رفيق العجم
526
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
عموم - تغيير الحكم إلى الخصوص من العموم ، وإلى العموم من الخصوص - جائز على نسق واحد : من حيث إنّ من منع العلّة التي تعكّر على الأصل بالتخصيص ، منع من حيث أن القياس ليس تفسيرا للألفاظ . فيجب معرفة الحكم أولا ، ثم طلب علّته . وهذا : فيما يتقدّم الحكم في الفهم على العلّة والمعنى ولا يكون المعنى قرينة . ( ش ، 84 ، 9 ) - الرجل له وجود في الأعيان وفي الأذهان وفي اللسان ، أما وجوده في الأعيان فلا عموم له فيه ، إذ ليس في الوجود رجل مطلق بل إما زيد وإما عمرو ، وليس يشملهما شيء واحد هو الرجولية . وأما وجوده في اللسان فلفظ الرجل قد وضع للدلالة ونسبته في الدلالة إلى زيد وعمرو واحدة يسمّى عاما باعتبار نسبة الدلالة إلى المدلولات الكثيرة وأما ما في الأذهان من معنى الرجل فيسمّى كليا من حيث أن العقل يأخذ من مشاهدة زيد حقيقة الإنسان وحقيقة الرجل فإذا رأى عمر ألم يأخذ منه صورة أخرى . وكان ما أخذه من قبل نسبته إلى عمر ، والذي حدث الآن كنسبته إلى زيد الذي عهده أوّلا فهذا معنى كليته فإن سمّي عاما بهذا فلا بأس . ( مس 2 ، 33 ، 5 ) - العموم إذا خصّ هل يصير مجازا في الباقي وهل يبقى حجة . . . فقال قوم يبقى حقيقة لأنه كان متناولا لما بقي حقيقة فخروج غيره عنه لا يؤثّر . وقال قوم يصير مجازا لأنه وضع للعموم فإذا أريد به غير ما وضع له بالقرينة كان مجازا ، وإن لم يكن هذا مجازا فلا يبقى للمجاز معنى ولا يكفي تناوله مع غيره لأنه لا خلاف أنه لو ردّ إلى ما دون أقل الجمع صار مجازا ، فإذا قال لا تكلّم الناس ثم قال أردت زيدا خاصة كان مجازا وإن كان هو داخلا فيه . وقال قوم هو حقيقة في تناوله مجاز في الاقتصار عليه وهذا ضعيف ، فإنه لو ردّ إلى الواحد كان مجازا مطلقا لأنه تغيّر عن وضعه في الدلالة ، فالسارق مهما صار عبارة عن سارق النصاب خاصة فقد تغير الوضع واستعمل لا على الوجه الذي وضعته العرب . ( مس 2 ، 54 ، 4 ) - الفعل المتعدّي إلى مفعول اختلفوا في أنه بالإضافة إلى مفعولاته هل يجري مجرى العموم فقال أصحاب أبي حنيفة لا عموم له . ( مس 2 ، 62 ، 6 ) - لا يمكن دعوى العموم في الفعل لأن الفعل لا يقع إلا على وجه معيّن فلا يجوز أن يحمل على كل وجه يمكن أن يقع عليه . ( مس 2 ، 63 ، 6 ) - خبر الواحد إذا ورد مخصّصا لعموم القرآن اتفقوا على جواز التعبّد به لتقديم أحدهما على الآخر ، لكن اختلفوا في وقوعه على أربعة مذاهب : فقال بتقديم العموم قوم ، وبتقديم الخبر قوم وبتقابلهما والتوقف إلى ظهور دليل آخر قوم . وقال قوم إن كان العموم ممّا دخله التخصيص بدليل قاطع فقد ضعف وصار مجازا فالخبر أولى منه ، وإلا فالعموم أولى . ( مس 2 ، 114 ، 4 )