رفيق العجم

523

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

استولى عليهم الظالمون ، ويتفرّق أهل الولايات ويهربون في ولايات غيرها ، ويقع النقص في الملك ويقلّ في البلاد الدخل ، وتخلو الخزائن من الأموال ، ويتكدّر عيش الرعايا ، لأنهنّ لا يحبّون جائرا ، ولا يزال دعاؤهم عليه متواترا ، فلا يتمتّع بمملكته ، وتسرع إليه دواعي هلكته . ( تب ، 46 ، 22 ) - الدين بالملك والملك بالجند والجند بالمال ، والمال بعمارة البلاد وعمارة البلاد بالعدل في العباد ، فما كانوا يوافقون أحدا على الجور والظلم ولا يرضون لحشمهم بالخرق والغشم علما منهم أن الرعية لا تثبت على الجور ، وإن الأماكن والبلاد تخرب إذا استولى عليها الظالمون ، وتتفرّق أهل الولايات ويهربون إلى ولايات غيرها ، ويقع النقص في الملك ويقلّ في البلاد الدخل وتخلو الخزائن من الأموال ، ويتكدّر عيش الرعايا لأنهم لا يحبون جائرا ، ولا يزال دعاؤهم عليه متواترا فلا يتمتّع بمملكته ويسرع إليه دواعي هلكته . ( تب ، 186 ، 9 ) عمّال - ينبغي للوالي أن يعلم أنّه ليس أحد أشدّ غبنا ممن باع دينه وآخرته بدنيا غيره . وأكثر الناس في خدمة شهواتهم ، فإنّهم يستنبطون الحيل ليصلوا إلى مرادهم من الشهوات . وكذلك العمّال ، لأجل نصيبهم من الدنيا يغرون الوالي ويحسنون الظلم عنده فيلقونه في النار ليصلوا إلى أغراضهم . وأي عدوّ أشدّ عداوة ممن يسعى في هلاكك وهلاك نفسه لأجل درهم يكتسبه ويحصله ؟ وفي الجملة ينبغي لمن أراد حفظ العدل على الرعيّة أن يرتّب غلمانه وعمّاله للعدل ، ويحفظ أحوال العمار ، وينظر فيها كما ينظر في أحوال أهله وأولاده ومنزله ، ولا يتمّ له ذلك إلّا بحفظ العدل أولا من باطنه ؛ وذلك أن لا يسلّط شهوته وغضبه على عقله ودينه ، ولا يجعل عقله ودينه أسرى شهوته وغضبه بل يجعل شهوته وغضبه أسرى عقله ودينه . ويجب أن يعلم أن العقل من جوهر الملائكة ومن جند البارئ ، جلّت قدرته ، وأن الشهوة والغضب من جند الشيطان ؛ فمن يجعل جند اللّه وملائكته أسرى جند الشيطان كيف يعدل في غيرهم ؟ وأول ما تظهر شمس العدل في الصدر ، ثم ينشر نورها في أهل البيت وخواص الملك فيصل شعاعها إلى الرعيّة ، ومن طلب الشعاع في غير الشمس فقد طلب المحال ، وطمع فيما لا ينال . ( تب ، 22 ، 14 ) عمل - العلم بلا عمل جنون ، والعمل بغير علم لا يكون . " واعلم " أن العلم لا يبعدك اليوم عن المعاصي ولا يحملك على الطاعة ولن يبعدك غدا عن نار جهنم ، وإذا لم تعمل اليوم ولم تدارك الأيام الماضية تقول غدا يوم القيامة : فأرجعنا نعمل صالحا . ( أو ، 63 ، 7 ) - " أيّها الولد " العلم بلا عمل جنون ،