رفيق العجم
501
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
علل الأصول - إثبات علل الأصول بمسالك الفقه . وهي أربعة : الشبه والإخالة والطرد والعكس ، والسبر والتقسيم . ( من ، 347 ، 11 ) علل مفهومة بالإيماء - العلل المفهومة بالإيماء تحتمل التخصيص بالشرائط والمحالّ ، وليس في تخصيصها ، بشرط دلّت الدلالة عليه إبطال لها . وهذا كالتعليل بالسرقة من قوله تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ( المائدة : 38 ) ، ثم خصّص ذلك بالنصاب ، ولم يكن إبطالا للتعليل . وتعرف الأدلّة المخصّصة للعلل بالمحال والشروط ، بما يعرف به تخصيص الألفاظ : من إجماع ، ونص ، وقياس جليّ وغيره . ( ش ، 98 ، 4 ) علم - العلم إذا كان أفضل الأمور كان تعلّمه طلبا للأفضل فكان تعليمه إفادة للأفضل . ( ح 1 ، 12 ، 25 ) - العلم . . . ينقسم إلى علم معاملة وعلم مكاشفة ، وليس المراد بهذا العلم إلا علم المعاملة . والمعاملة التي كلّف العبد العاقل البالغ العمل بها ثلاثة : اعتقاد ، وفعل وترك . ( ح 1 ، 14 ، 12 ) - العلم هو معرفة الشيء على ما هو به وهو من صفات اللّه تعالى فكيف يكون الشيء علما ويكون مع كونه علما مذموما ؟ فاعلم أن العلم لا يذمّ لعينه وإنما يذمّ في حق العباد لأحد أسباب ثلاثة : الأوّل أن يكون مؤدّيا إلى ضرر ما إما لصاحبه أو لغيره ، كما يذمّ علم السحر والطلسمات وهو حقّ ، إذ شهد القرآن له وأنه سبب يتوصّل به إلى التفرقة بين الزوجين . . . الثاني أن يكون مضرّا بصاحبه في غالب الأمر ، كعلم النجوم ، فإنه في نفسه غير مذموم لذاته ، إذ هو قسمان : قسم حسابي ، وقد نطق القرآن بأنه مسير الشمس والقمر محسوب ، . . . والثاني : الأحكام ، وحاصله يرجع إلى الاستدلال على الحوادث بالأسباب وهو يضاهي استدلال الطبيب بالنبض على ما سيحدث من المرض ، وهو معرفة لمجاري سنة اللّه تعالى وعادته في خلقه ولكن قد ذمّه الشرع . . . السبب الثالث الخوض في علم لا يستفيد الخائض فيه فائدة علم ، فهو مذموم في حقّه كتعلّم دقيق العلوم قبل جليلها ، وخفيها قبل جليّها ، وكالبحث عن الأسرار الإلهية ، إذ يطلع الفلاسفة والمتكلّمون إليها ولم يستقلّوا بها ، ولم يستقلّ بها وبالوقوف على طرق بعضها إلا الأنبياء والأولياء ، فيجب كفّ الناس عن البحث عنها وردّهم إلى ما نطق به الشرع ، ففي ذلك مقنع للموقف ، فكم من شخص خاض في العلوم واستضرّ بها ولو لم يخض فيها لكان حاله أحسن في الدين مما صار إليه ، ولا ينكر كون العلم ضارّا لبعض الناس كما يضرّ لحم الطير وأنواع الحلوى اللطيفة بالصبي الرضيع . ( ح 1 ، 29 ، 5 )