رفيق العجم

500

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

الدلالة على جواز القياس عقلا وشرعا . أما العقل : فهو أن المناسبات ترجع إلى المصالح وأماراتها ؛ وكما يشير العقل إلى اتباع المصلحة واجتناب المضرّة : يشير - أيضا - إلى اجتناب أمارة المضرّة . ونعني بما ذكرناه : إشارة العقل من حيث العادات ، لا من حيث الذات . وما دلّ من جهة الشرع على إثبات أصل القياس ، والاكتفاء بالظنّ فهو دالّ على ذلك . وأما الشرع : فهو أن مستند أمر القياس الإجماع . ( ش ، 640 ، 8 ) علّة مستنبطة من أصل - إن قيل : إن من مشهور كلام الأصوليين : أن كل علّة مستنبطة من أصل ، عكّرت على الأصل بالتخصيص - فهي باطلة . وإن من شرط تعليل الحكم أن لا يتضمّن تغييرا لحكم المنصوص عليه . ومهما اقتضت الصيغة العموم ، ثم تخصّصت بعلّة مستنبطة منها - فقد تغيّر حكم النص ، وعكّرت عليه العلّة بالتخصيص . فكيف جاز ذلك ؟ قلنا : الكلمات التي تداولتها الألسنة لا سبيل إلى تقليدها ، دون البحث عن مداركها وأدلّتها ، وإنما اتباع صورها دأب العجزة الذين قعدت بهم البلادة عن الارتقاء إلى بقاع المعاني المعقولة ، بالرأي الصائب والذوق السليم ، فلازموا - بحكم القصور والعجز - حضيض التقليد ، وركنوا إلى ما تداولته الألسنة من غير غوص في خفيات أسرارها ، وتشوّف إلى العثور على أغوارها . وهذا مزلّة قدم لا بدّ من الاتّئاد فيه . ( ش ، 80 ، 2 ) علّة موجبة - العلّة موجبة ؛ أما العقلية فبذاتها ، وأما الشرعية فبجعل الشرع إيّاها علّة موجبة ، على معنى إضافة الوجوب إليها ، كإضافة وجوب القطع إلى السرقة ، وإنا كنا نعلم أنه إنما يجب بإيجاب اللّه تعالى ؛ ولكن ينبغي أن نفهم الإيجاب كما ورد به الشرع ، وقد ورد بأن السرقة توجب القطع ، والزنا يوجب الرجم . ففي هذا تفترق الدلالة والعلّة . ( ش ، 21 ، 3 ) علّة ومعلول - كل علّة فإنّما يلزم معلولها على سبيل الوجوب . ( م ، 203 ، 7 ) علل - العلل تستخرج وتصحّ بالسبر والنظر والاطراد في معلولاتها ؛ فإن عارضها أصل يدفعها : علم فسادها ؛ وإن لم يعارضها أصل : صحّت . ( ش ، 341 ، 3 ) - عماد القاعدة العقلية ( في العلل ) أمران ؛ أحدهما : أن المتماثلات متضادّة فلا تتعدّد أحكام متماثلة في محل واحد . والآخر : أن كل موجب يستدعي موجبا بالضرورة ؛ فإن لم يكن له موجب خرج عن الإيجاب . ( ش ، 520 ، 20 )