رفيق العجم
455
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
عن ظهور زيادة الظل لكل شخص في جانب المشرق . ويتمادى وقت الاختيار إلى أن يصير ظلّ الشخص ( م ز ح ) ، مثله من موضع الزيادة وبه يدخل وقت العصر ( ح ز ) ويتمادى ( م ) إلى غروب الشمس . ووقت الفضيلة في الأوّل وما بعده وقت الاختيار إلى مصير الظلّ مثليه . وبعده وقت الجواز إلى الاصفرار . ووقت الكراهية عند الاصفرار . ووقت المغرب يدخل بغروب الشمس ويمتدّ ( م ) إلى غروب الشفق في قول وعلى قول إذا مضى بعد الغروب وقت وضوء وأذان وإقامة وقدر خمس ( و ) ركعات فقد انقضى ( ح ) الوقت ، لأن جبريل عليه السلام صلاها في اليومين في وقت واحد . وعلى هذا فلو شرع في الصلاة فمدّ آخر الصلاة إلى وقت غروب الشفق ففيه وجهان . ووقت العشاء يدخل بغيبوبة الشفق وهو الحمرة ( ح ) التي تلي الشمس دون البياض والصفرة . ثم يمتدّ وقت الاختيار إلى ثلث الليل على قول وإلى النصف على قول . ووقت الجواز إلى طلوع الفجر ( و ) . ووقت الصبح يدخل بطلوع الفجر الصادق المستطير ضوءه لا بالفجر الكاذب الذي يبدو مستطيلا كذنب السرحان . ثم ينمحق أثره ثم يتمادى وقت الاختيار إلى الأسفار . ووقت الجواز إلى الطلوع . ( بو 1 ، 20 ، 5 ) عصمة الإمام - الإمام لا بدّ أن يكون معصوما من الخطأ والزلل والصغائر والكبائر ، فنقول وبماذا عرفتم صحّة كونه معصوما ووجود عصمته أبضرورة العقل أو بنظره أو سماع خبر متواتر عن رسول اللّه صلعم يورث العلم الضروري ، ولا سبيل إلى دعوى الضرورة ولا إلى دعوى الخبر المتواتر المفيد العلم الضروري ، لأنّ كافّة الخلق تشترك في دركه ، وكيف يدّعى ذلك وأصل وجود الإمام لا يعرف ضرورة بل نازع منازعون فيه ، فكيف يعلم عصمته ضرورة وإن ادّعيتم ذلك بنظر العقل فنظر العقل عندكم باطل . وإن سمعتم من قول إمامكم أن العصمة واجبة للإمام فلم صدّقتموه قبل معرفة عصمته بدليل آخر ، وكيف يجوز أن يعرف إمامته وعصمته بمجرّد قوله . على أنّا نقول أيّ نظر عرّفكم وجوب عصمة الإمام ، فلا بدّ من الكشف عنه . فإن قيل الدليل عليه وجوب الاتّفاق على كون النبي صلعم معصوما ولم نحكم بوجوب عصمته إلّا لأنّا بواسطته نعرف الحقّ ومنه نتلقّفه ونستفيده ولو جوّزنا عليه الخطأ والمعصية سقطت الثقة بقوله ، فما من قول يصدر عنه إلّا ونتصوّر أن يقال لعلّه أخطأ فيه أو تعمّد الكذب ، فإن المعصية ليست مستحيلة عليه وذلك ممّا لا وجه له ، فكذلك الإمام منه نتلقّى الحقّ وإليه نرجع في المشكلات كما كنّا نرجع إلى رسول اللّه صلعم ، فإنه خليفته وبه نستضيء في مشكلات التأويل والتنزيل وأحوال القيامة والحشر والنشر ، فإن من لم تثبت عصمته كيف يوثق به قلنا مثار غلطكم ظنّكم أنا نحتاج إلى الإمام