رفيق العجم
444
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
الفرائض وترك المعاصي ، أو رابح وهو المتطوّع بالقربات والنوافل ، أو خاسر وهو المقصّر عن اللوازم . فإن لم تقدر أن تكون رابحا فاجتهد أن تكون سالما وإيّاك ثم إيّاك أن تكون خاسرا . ( ب ، 30 ، 23 ) عبد في حق سائر العباد - العبد في حق سائر العباد له ثلاث درجات : الأولى أن ينزل في حقهم منزلة الكرام البررة من الملائكة وهو أن يسعى في أغراضهم رفقا بهم وإدخال السرور على قلوبهم . الثانية أن ينزل في حقهم منزلة البهائم والجمادات فلا ينالهم خيره ولكن يكفّ عنهم شرّه . الثالث أن ينزل في حقهم منزلة العقارب والحيات والسباع الضاريات لا يرجى خيره ويتّقي شرّه ، فإن لم تقدر أن تلتحق بأفق الملائكة فاحذر أن تنزل عن درجة البهائم والجمادات إلى مراتب العقارب والحيات والسباع الضاريات فإن رضيت لنفسك النزول من أعلى عليين فلا ترض لها بالهوى إلى أسفل السافلين ، فلعلّك تنجو كفافا لا لك ولا عليك فعليك في بياض نهارك أن لا تشتغل إلا بما ينفعك في معادك أو معاشك الذي لا تستغني عنه وعن الاستعانة به على معادك أو معاشك ، فإن عجزت عن القيام بحق دينك مع مخالطة الناس وكنت لا تسلم فالعزلة أولى لك فعليك بها ففيها النجاة والسلامة فإن كانت الوساوس في العزلة تجاذبك إلى ما لا يرضى اللّه تعالى ولم تقدر على قمعها بوظائف العبادات فعليك بالنوم فهو أحسن أحوالك وأحوالنا إذا عجزنا عن الغنيمة رضينا بالسلامة في الهزيمة . ( ب ، 30 ، 34 ) عبوديّة - العبودية هي ثلاثة أشياء : أحدها محافظة أمر الشرع . وثانيها الرضاء بالقضاء والقدر وقسمة اللّه تعالى . وثالثها ترك رضاء نفسك في طلب رضاء اللّه تعالى . ( أو ، 69 ، 5 ) - إنّك سألتني عن العبوديّة وهي ثلاثة أشياء أحدها : محافظة أمر الشرع ، وثانيها : الرضاء بالقضاء والقدر وقسمة اللّه تعالى ، وثالثها : ترك رضاء نفسك في طلب رضاء اللّه تعالى . ( أو ، 135 ، 12 ) عجب - الكبر خلق باطن ، وأما ما يظهر من الأخلاق والأفعال فهي ثمرة ونتيجة ، وينبغي أن تسمّى تكبّرا ويخصّ اسم الكبر بالمعنى الباطن الذي هو استعظام النفس ورؤية قدرها فوق قدر الغير ، وهذا الباطن له موجب واحد وهو العجب الذي يتعلّق بالمتكبّر . . . فإنه إذا أعجب بنفسه وبعلمه وبعمله أو بشيء من أسبابه استعظم وتكبّر . وأما الكبر الظاهر فأسبابه ثلاثة : سبب في المتكبّر ، وسبب في المتكبّر عليه ، وسبب فيما يتعلّق بغيرهما . أما السبب الذي في المتكبّر فهو : العجب ، والذي يتعلّق بالمتكبّر عليه هو الحقد ، والحسد . والذي يتعلّق بغيرهما هو الرياء ، فتصير الأسباب