رفيق العجم
442
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
عام - العام عبارة عن اللفظ الواحد الدال من جهة واحدة على شيئين فصاعدا مثل الرجال والمشركين ومن دخل الدار فأعطه درهما ونظائره . ( مس 2 ، 32 ، 3 ) - اللفظ إما خاص في ذاته مطلقا كقولك زيد وهذا الرجل ، وإما عام مطلقا كالمذكور والمعلوم إذ لا يخرج منه موجود ولا معدوم ، وإما عام بالإضافة كلفظ المؤمنين ، فإنه عام بالإضافة إلى آحاد المؤمنين خاص بالإضافة إلى جملتهم ، إذ يتناولهم دون المشركين ، فكأنه يسمّى عاما من حيث شموله لما شمله خاصا من حيث اقتصاره على ما شمله وقصوره عمّا لم يشمله . ( مس 2 ، 32 ، 6 ) - ورود العام على سبب خاص لا يسقط دعوى العموم . ( مس 2 ، 60 ، 6 ) - النص الخاص يخصّص اللفظ العام ، فقوله فيما سقت السماء العشر يعمّ ما دون النصاب ، وقد خصّصه قوله عليه السلام " لا زكاة فيما دون خمسة أوسق " ( مسند أحمد ، 3 / 59 . بلفظ " ليس فيما دون خمسة أوساق زكاة " ) . ( مس 2 ، 102 ، 4 ) - العام نوع من أنواع الكلام القائم بالنفس . . . وحدّه : ما يتعلّق بمعلومين فصاعدا من جهة واحدة ؛ احتزازا عن قوله " ضرب زيد عمرا " . ( من ، 138 ، 2 ) - العام إذا دخله التخصيص كان مجملا في الباقي إن كان المخصّص عنه مجهولا . وإن كان معلوما فهو حقيقة في الباقي يجب العمل به ، إلا أنه مجاز في الانحصار عليه ، لأن اللفظ تناول الكل ، فإن أخرج البعض بقي الباقي على أصله . ( من ، 153 ، 4 ) عامّي جاهل - العامّي الجاهل يظنّ أنّ التلبيس بالأديان والعقائد مثل المواصلات والمعاقدات الاختيارية ، فيصلها مدّة بحكم المصلحة ويقطعها أخرى ، وباطنه يوافق الظاهر فيما يتعاطاه من التزام وإعراض . ولذلك ترى من يسبي من العبيد والإماء من بلاد الكفر إلى دار الإسلام يدينون بدينهم معتقدين وشاكرين للّه على ما أتاح لهم من الرشد ورحض عنهم من وضر الكفر والغيّ . ولو سئلوا عن السبب في تبديل الدين وإيثار الحق المبين على الباطل لم يعرفوا له سببا إلّا موافقة السادة على وفق مصلحة الحال . ( مظ ، 162 ، 13 ) عبادات - مقصود العبادات تأكيد الأنس بذكر اللّه عزّ وجلّ ، للإنابة إلى دار الخلود ، والتجافي عن دار الغرور . ولن يسعد في دار الخلود إلا من قدم على اللّه سبحانه محبّا له ، ولا يكون محبّا له إلا من كان عارفا به ، مكثرا لذكره . ولا يحصل المعرفة والحب ، إلا بالفكر والذكر الدائم ، ولن يدوم الذكر في القلب ، إلا بالمذكّرات ، وهي العبادات المستغرقة للأوقات على التعاقب . ولاختلاف أصنافها زيادة تأثير في التذكير ، ومنع الملال ، وسقوط أثره عن القلب