رفيق العجم
435
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
يشبه الاتحاد ، مثل قول العاشق في حال فرط عشقه " أنا من أهوى ومن أهوى أنا " ، ولا يبعد أن يفاجئ الإنسان مرآة فينظر فيها ولم ير المرآة قط ، فيظنّ أن الصورة التي رآها هي صورة المرآة متّحدة بها . ( مش ، 59 ، 6 ) عارية - ( العارية ) : أما الأركان فأربعة : الأوّل المعير ولا يعتبر فيه إلا كونه مالكا للمنفعة غير محجور عليه في التبرّع . فيصحّ من المستأجر ولا يصحّ من المستعير على الأظهر لأنه مستبيح بالأذن كالضعيف . نعم له أن يستوفي المنفعة بالوكيل يوكله لنفسه . الثاني المستعير ولا يعتبر فيه إلا كونه أهلا للتبرّع . الثالث المستعار وشرطه أن يكون منتفعا به مع بقائه . وفي إعارة الدنانير والدراهم لمنفعة التزيين خلاف لأنها منفعة ضعيفة . فإذا جرت فهي مضمونة لأنها عارية فاسدة . وأن يكون الانتفاع مباحا حافلا تستعار الجواري للاستمتاع . ويكره الاستخدام إلا لمحرم . وكذا يكره استعارة أحد الأبوين للخدمة . وإعارة العبد المسلم من الكافر . ويحرم إعارة الصيد من المحرم . الرابع صيغة الإعارة وهو كل لفظ يدلّ على الإذن في الانتفاع . ويكفي القبول بالفعل . ولو قال أعرتك حماري لتعير لي فرسك فهو إجارة فاسدة غير صحيحة ولا مضمونة . ولو قال اغسل هذا الثوب فهو استعارة لبدنه . وإن كان الغاسل ممن يعمل بالأجرة اعتيادا استحقّ الأجرة . ( بو 1 ، 122 ، 18 ) عاقد - الركن الأوّل من عقد البيع ؛ العاقد ينبغي للتاجر أن لا يعامل بالبيع أربعة : الصبيّ ، والمجنون ، والعبد ، والأعمى ، لأنّ الصبي غير مكلّف ، وكذا المجنون ، وبيعهما باطل ، فلا يصحّ بيع الصبيّ وإن أذن له فيه الوليّ عند الشافعي ، وما أخذه منهما مضمون عليه لهما وما سلّمه في المعاملة إليهما فضاع في أيديهما فهو المضيّع له . وأمّا العبد العاقل فلا يصحّ بيعه وشراؤه إلّا بإذن سيّده ، فعلى البقّال والخبّاز والقصّاب وغيرهم أن لا يعاملوا العبيد ما لم تأذن لهم السادة في معاملتم ، وذلك بأن يسمعه صريحا أو ينتشر في البلد أنّه مأذون له في الشراء لسيّده وفي البيع له ، فيعوّل على الاستفاضة أو على قول عدل يخبره بذلك ، فإن عامله بغير إذن السيد فعقده باطل ، وما أخذه منه مضمون عليه لسيّده ، وما تسلّمه إن ضاع في يد العبد لا يتعلّق برقبته ولا يضمنه سيّده ، بل ليس له إلّا المطالبة إذا عتق . وأما الأعمى فإنّه يبيع ويشتري ما لا يرى فلا يصحّ ذلك ، فليأمره بأن يوكل وكيلا بصيرا ليشتري له أو يبيع ، فيصحّ توكيله ويصحّ بيع وكيله ، فإن عامله التاجر بنفسه فالمعاملة فاسدة ، وما أخذه منه مضمون عليه بقيمته . وما سلّمه إليه أيضا مضمون له بقيمته . وأمّا الكافر فتجوز معاملته لكن لا يباع منه