رفيق العجم

428

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

الدّعاة هو ، المراد بالسلوى تسبيح الجبال معناه تسبيح رجال شداد في الدين راسخين في اليقين ، الجنّ الذي ملكهم سليمان بن داود باطنيّة ذلك الزمان والشياطين هم الظاهرية الذين كلّفوا بالأعمال الشّاقّة . عيسى له أب من حيث الظاهر وإنّما أراد بالأب الإمام إذا لم يكن له إمام بل استفاد العلم من اللّه بغير واسطة . ( فض ، 12 ، 15 ) طول الأمل - طول الأمل فإنه العائق عن كل خير وطاعة والجالب لكل شرّ وفتنة وإنه الداء العضال الذي يوقع الخلق في أنواع البليّات ، فاعلم أنك إذا طال أملك هاج لك منه أربعة أشياء : أحدها ترك الطاعة والكسل فيها تقول سوف أفعل والأيام بين يدي ولا يفوتني ذلك . ولقد صدق داود الطائي رحمه اللّه حيث قال : من خاف الوعيد قرب عليه البعيد ومن طال أمله ساء عمله . وقال يحيى بن معاذ الرازي رحمه اللّه : الأمل من قاطع عن كل خير والطمع مانع من كل حقّ والصبر صائر إلى كل ظفر والنفس داعية إلى كل شرّ . والثاني ترك التوبة وتسويفها تقول سوف أتوب وفي الأيام سعة وأنا شاب وسنّي قليل والتوبة بين يدي وأنا قادر عليها متى رمتها ، وربما اغتاله الحمام في الإصرار فاختطفه الأجل قبل إصلاح العمل . والثالث الحرص على الجمع والاشتغال بالدنيا عن الآخرة ، تقول أخاف الفقر في الكبر وربما أضعف عن الاكتساب ولا بدّ لي من شيء فاضل أدّخره لمرض أو هرم أو فقر هذا ونحوه ممّا يحرّك إلى الرغبة في الدنيا والحرص عليها والاهتمام للرزق . . . والرابع القسوة بالقلب والنسيان للآخرة لأنك إذا أملت العيش الطويل لا تذكر الموت والقبر . ( عب ، 32 ، 11 )