رفيق العجم
420
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
طبيعيون - الطبيعيون : وهم قوم أكثروا بحثهم عن عالم الطبيعة ، وعن عجائب الحيوان والنبات ، وأكثروا الخوض في علم تشريح أعضاء الحيوان فرأوا فيها من عجائب صنع اللّه تعالى وبدائع حكمته ، ما اضطرّوا معه إلى الاعتراف بفاطر حكيم ، مطّلع على غايات الأمور ومقاصدها . . . فظنّوا أن القوة العاقلة من الإنسان تابعة لمزاجه أيضا ، وإنها تبطل ببطلان مزاجه فتنعدم ثم إذا انعدمت ، فلا يعقل إعادة المعدوم كما زعموا . فذهبوا ( إلى ) أن النفس تموت ولا تعود ، فجحدوا الآخرة ، وأنكروا الجنّة والنار ( والحشر والنشر ) ، والقيامة والحساب ، فلم يبق عندهم للطاعة ثواب ، ولا للمعصية عقاب ؛ فانحلّ عنهم اللجام ، وانهمكوا في الشهوات انهماك الأنعام . وهؤلاء أيضا زنادقة . ( ضل ، 96 ، 11 ) طرد - ( الطرد والعكس ) إثبات كون الوصف علّة بالاطراد والانعكاس ؛ وهو : أن يوجد الحكم بوجوده ، ويعدم بعدمه ، فيعلم به أنه مؤثر فيه ، وموجب له ؛ وأن وجوده بالإضافة إلى الحكم ، ليس كعدمه . ( ش ، 266 ، 11 ) - استكرهنا عبارة الطرد والشبه : فإنه يوهم جنسين مختلفين . ولا اختلاف : إذ الطارد يزعم أنه شبه بين الفرع والأصل ، بما ذكره من الوصف ؛ وتسميته شبها - بهذا التأويل - صحيح . والمشبّه يسمّى : طاردا ، من حيث إنه أتى بوصف لا يناسب . وتسميته طاردا - بهذا التأويل - صحيح . ( ش ، 374 ، 1 ) - الطرد لأن الاطّراد شرط كل علة جمع فيها بين الفرع والأصل ومعنى الطرد السلامة عن النقض ، لكن العلة الجامعة إن كانت مؤثّرة أو مناسبة عرفت بأشرف صفاتها وأقواها وهو التأثير والمناسبة دون الأخس الأعم الذي هو الاطّراد والمشابهة . فإن لم يكن للعلة خاصية إلا الاطّراد الذي هو أعم أوصاف العلل وأضعفها في الدلالة على الصحة خصّ باسم الطرد لا لاختصاص الاطّراد بها لكن لأنه لا خاصية لها سواه ، فإن انضاف إلى الاطراد زيادة ولم ينته إلى درجة المناسب والمؤثر سمّي شبها وتلك الزيادة هي مناسبة الوصف الجامع لعلة الحكم وإن لم يناسب نفس الحكم بيانه . ( مس 2 ، 310 ، 3 ) - الطرد عكس العكس ، كما أن العكس عكس الطرد . ( من ، 348 ، 12 ) طرد وعكس - ( الطرد والعكس ) إثبات كون الوصف علّة بالاطراد والانعكاس ؛ وهو : أن يوجد الحكم بوجوده ، ويعدم بعدمه ، فيعلم به أنه مؤثر فيه ، وموجب له ؛ وأن وجوده بالإضافة إلى الحكم ، ليس كعدمه . ( ش ، 266 ، 11 ) - الطرد والعكس يذكر من وجهين : أحدهما سديد ، والآخر فاسد . فأما الفاسد ، فهو :