رفيق العجم
مقدمة 45
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
العقيدة ، عالم إسلامي ، ركنه الشافعية ونهجه الأشعرية . وكل ما أدخله من مفاهيم وألفاظ كان في سبيل تقوية هذه العقيدة وتوكيدها . ويتّضح ذلك في تبنّيه المنطق وردّه على الفلاسفة ، في تقوية القياس في أصول الفقه وترسيخه ، كذلك في إبراز العلّة بدورها الكسبي على مستوى الوجود والمعرفة والاستنباط . كما يظهر الأمر ذاته في موقفه من الفرق والردود . وقد استخدم في ذلك ألفاظا معروفة متميّزة ، وأسلوبا بيانيّا برهانيّا يقدّم الشواهد ليخرج إلى الحكم الكلّي . أما ما عدا ذلك مما توضّح وظهر في كتبه فكان في خدمة هذه البنية ، التي كان الغزالي جزءا منها وضمن تركيباتها . حتى التصوّف الذي ظهر في كتاباته وكتبه وتجربته لم يكن سوى إدخال تدعيمي للإيمان ، وللخط الذي انبرى للقيام به كداعية سنّي مسلم . فتصوّف الغزالي يباين تماما تصوّف ابن عربي في المنطلق والهدف والعملية المعرفية ، ومحورها الأساس الفصل بين الشاهد والغائب عند الغزالي ، بينما هي وصل في مدى معيّن عند ابن عربي .