رفيق العجم
383
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
نقصان ؛ إذ معناه فقد كماله هو ممكن حصوله له . ( م ، 282 ، 2 ) شيء نفيس - الشيء النفيس المرغوب فيه ينقسم إلى ما يطلب لغيره ، وإلى ما يطلب لذاته ، وإلى ما يطلب لغيره ولذاته جميعا . فما يطلب لذاته أشرف وأفضل مما يطلب لغيره ، والمطلوب لغيره : الدراهم والدنانير فإنهما حجران لا منفعة لهما ، ولولا أن اللّه سبحانه وتعالى يسّر قضاء الحاجات بهما لكانا والحصباء بمثابة واحدة . والذي يطلب لذاته : فالسعادة في الآخرة ولذّة النظر لوجه اللّه تعالى . والذي يطلب لذاته ولغيره فكسلامة البدن ، فإن سلامة الرجل مثلا مطلوبة من حيث إنها سلامة للبدن عن الألم ومطلوبة للمشي بها والتوصّل إلى المآرب والحاجات . وبهذا الاعتبار إذا نظرت إلى العلم رأيته لذيذا في نفسه فيكون مطلوبا لذاته ، ووجدته وسيلة إلى دار الآخرة وسعادتها وذريعة إلى القرب من اللّه تعالى ولا يتوصّل إليه إلا به ، وأعظم الأشياء رتبة في حقّ الآدمي السعادة الأبدية وأفضل الأشياء ما هو وسيلة إليها ولن يتوصّل إليها إلا بالعلم والعمل ولا يتوصّل إلى العمل إلا بالعلم بكيفية العمل ، فأصل السعادة في الدنيا والآخرة هو العلم فهو إذن أفضل الأعمال ، وكيف لا وقد تعرف فضيلة الشيء أيضا بشرف ثمرته ! وقد عرفت أن ثمرة العلم القرب من رب العالمين والالتحاق بأفق الملائكة ومقارنة الملأ الأعلى ، هذا في الآخرة وأما في الدنيا فالعز والوقار ونفوذ الحكم على الملوك ولزوم الاحترام في الطباع . ( ح 1 ، 12 ، 12 ) شياطين - الملائكة والجن والشياطين جواهر قائمة بأنفسها مختلفة بالحقائق اختلافا يكون بين الأنواع . ( مثال ذلك ) القدرة فإنها مخالفة للعلم والعلم مخالف للقدرة وهما مخالفا اللون ، واللون والقدرة والعلم أعراض قائمة بغيرها فكذلك بين الملك والشيطان والجن اختلاف ، ومع ذلك فكل واحد جوهر قائم بنفسه . وقد وقع الاختلاف بين الجن والملك فلا يدرى أهو اختلاف بين النوعين كالاختلاف بين الفرس والإنسان أو الاختلاف في الأعراض كالاختلاف بين الإنسان الناقص والكامل ، وكذا الاختلاف بين الملك والشيطان وهو أن يكون النوع واحدا والاختلاف واقعا في العوارض ، كالاختلاف بين الخيّر والشرير والاختلاف بين النبي والولي والظاهر أن اختلافهم بالنوع والعلم عند اللّه تعالى . ( مض ، 322 ، 17 ) شيخ - معنى التربية يشبه فعل الفلّاح الذي يقلع الشوك ويخرج النباتات الأجنبيّة من بين الزرع ليحسّن نباته ويكمل ريعه ، ولا بدّ للسالك من شيخ يؤدّبه ويرشده إلى سبيل