رفيق العجم
384
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
اللّه تعالى لأنّ اللّه أرسل للعباد رسولا للإرشاد إلى سبيله ، فإذا ارتحل صلّى اللّه عليه وسلّم فقد خلف الخلفاء في مكانه حتى يرشدوا إلى اللّه تعالى ، وشرط الشيخ الذي يصلح أن يكون نائبا لرسول اللّه صلوات اللّه وسلامه عليه أن يكون عالما - ولكن لا كل عالم يصلح للخلافة ، وإنّي أبيّن لك بعض علامته على سبيل الإجمال حتى لا يدعي كل أحد أنّه مرشد . ( أو ، 134 ، 7 ) شيخ متبوع - الشيخ المتبوع الذي يطبّب نفوس المريدين والمسترشدين ينبغي أن لا يهجم عليهم بالرياضة والتكاليف في فن مخصوص ما لم يعرف أخلاقهم . فإذا عرف ما هو الغالب على المريد من الخلق السيّئ وعرف مقداره ولاحظ حاله وسنّه ، وما يحتمله من المعالجة ، عيّن له الطريق . ولذلك ترى الشيخ يشير على بعض المريدين أن يخرج إلى السوق للكدية . وذلك إن توسم فيه نوع رياسة وتكبّر فيعالجه بما يراه ذلّا وهو نقيض خلقه حتى ينكسر به تكبّره ، ويشير على بعضهم بتعهّد بيت الماء وإعداد سبل الاستنجاء . وذلك إذا رأى نفسه مائلة إلى الرعونة في النظافة المجاوزة حدّ الاعتدال . وقد يشير عليه بالصوم ويأمره بالوصال إلّا بمقدار يخرج به عن موجب النهي ، وذلك إذا رآه شابّا قوي الشهوة مولعا بشهوة البطن والفرج إلى غير ذلك من طرق التهذيب . ( ميز ، 61 ، 13 )