رفيق العجم
358
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
حكم الربا : إنه لا بدّ من طلب علامة ، ولا علامة إلا الطعم . وإن منشأ غموض هذا الجنس من القياس ، قولنا : لا بدّ من طلب علامة ؛ والخصم ينكر هذا الوجوب ، ويقول : العلامة المعرفة : الاسم المذكور في النص ، أو الحد المعلوم بالإجماع ؛ وإنما وجوب التعدّي عند العثور على علامة مناسبة . فأما إذا سلمت المقدمة الأولى - وهو : أنه لا بدّ من طلب علامة . فلا يسع لأحد من القائسين أن ينكر طريق السبر والترجيح ، في تجاذب العلامات بعد حصرها بطريق الاجتهاد ، إذا دلّ الدليل على وجوب إضافة الحكم إلى علامة زائدة على الاسم الخاص . ( ش ، 397 ، 5 ) - الشبه يطلق على كل قياس ، فإن الفرع يلحق الأصل بالأصل بجامع يشبهه فيه فهو إذا يشبهه . ( مس 2 ، 310 ، 2 ) - الشبه فمن خاصيته أنه يحتاج إلى نوع ضرورة في استنباط مناط الحكم ، فإن لم تكن ضرورة فقد ذهب ذاهبون إلى أنه لا يجوز اعتباره وليس هذا بعيدا عندي في أكثر المواضع ، فإنه إذا أمكن قصر الحكم على المحل وكان المحل المنصوص عليه معرّفا بوصف مضبوط فأيّ حاجة إلى طلب ضابط آخر ليس بمناسب . فكان تمام النظر في الشبه بأن يقال لا بدّ من علامة ولا علامة أولى من هذا فإذا هو العلامة . ( مس 2 ، 322 ، 6 ) - اسم ( الشبه ) في اصطلاح أكثر الفقهاء مخصوص بالتشبيه ( ع ، 174 ، 22 ) - الشبه : ما يغلب على الظن كونه في معنى الأصل ، وهو مشابه لإلحاق الشيء بما في معناه . ( من ، 380 ، 8 ) شجاعة - أمهات الأخلاق وأصولها أربعة : الحكمة ، والشجاعة ، والعفّة ، والعدل . ونعني بالحكمة حالة للنفس بها يدرك الصواب من الخطأ في جميع الأفعال الاختيارية . ونعني بالعدل حالة للنفس وقوّة بها تسوس الغضب والشهوة وتحملهما على مقتضى الحكمة وتضبطهما في الاسترسال والانقباض على حسب مقتضاها . ونعني بالشجاعة كون قوّة الغضب منقادة للعقل في إقدامها وإحجامها . ونعني بالعفّة تأدّب قوّة الشهوة بتأديب العقل والشرع . ( ح 3 ، 59 ، 15 ) - الصبر ضربان ؛ أحدهما : ضرب بدني ، كتحمّل المشاق بالبدن والثبات عليها . وهو إما بالفعل : كتعاطي الأعمال الشاقّة إما من العبادات أو من غيرها . وإما بالاحتمال : كالصبر على الضرب الشديد والمرض العظيم والجراحات الهائلة . وذلك قد يكون محمودا إذا وافق الشرع . ولكن المحمود التام هو الضرب الآخر : وهو الصبر النفسي عن مشتهيات الطبع ومقتضيات الهوى . ثم هذا الضرب إن كان صبرا على شهوة البطن والفرج سمّي عفّة ، وإن كان على احتمال مكروه اختلفت أساميه عند الناس باختلاف المكروه الذي غلب عليه الصبر . فإن كان في مصيبة