رفيق العجم

357

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

ش شائع - ( المعقود عليه ) أن يكون المبيع معلوم العين والقدر والوصف ، أمّا العلم بالعين فبأن يشير إليه بعينه ، فلو قال : بعتك شاة من هذا القطيع أي شاة أردت ، أو ثوبا من هذه الثياب التي بين يديك ، أو ذراعا من هذا الكرباس ، وخذه من أي جانب شئت ، أو عشرة أذرع من هذه الأرض ، وخذه من أي طرف شئت ، فالبيع باطل ، وكل ذلك مما يعتاده المتساهلون في الدين إلّا أن يبيع شائعا ، مثل أن يبيع نصف الشيء أو عشره ، فإنّ ذلك جائز ، وأمّا العلم بالقدر فإنّما يحصل بالكيل أو الوزن أو النظر إليه ، فلو قال : بعتك هذا الثوب بما باع به فلان ثوبه وهما لا يدريان ذلك فهو باطل ، ولو قال : بعتك بزنة هذه الصنجة فهو باطل ، إذا لم تكن الصنجة معلومة ، ولو قال : بعتك هذه الصبرة من الحنطة فهو باطل . أو قال : بعتك بهذه الصرّة من الدراهم أو بهذه القطعة من الذهب وهو يراها . صحّ البيع وكان تخمينه بالنظر كافيا في معرفة المقدار . وأما العلم بالوصف فيحصل بالرؤية في الأعيان ، ولا يصحّ بيع الغائب إلّا إذا سبقت رؤيته منذ مدّة لا يغلب التغيّر فيها ، والوصف لا يقوم مقام العيان ، هذا أحد المذهبين ، ولا يجوز بيع الثوب في المنسج اعتمادا على الرقوم ، ولا بيع الحنطة في سنبلها ، ويجوز بيع الأرز في قشرته التي يدخر فيها ، وكذا بيع الجوز واللوز في القشرة السفلى ، ولا يجوز في القشرتين ، ويجوز بيع الباقلاء الرطب في قشرته للحاجة ؛ ويتسامح ببيع الفقاع لجريان عادة الأولين به ولكن نجعله إباحة بعوض ، فإن اشتراه ليبيعه فالقياس بطلانه لأنّه ليس مستترا ستر خلقه ، ولا يبعد أن يتسامح به ، إذ في إخراجه إفساده كالرمان وما يستر بستر خلق معه . ( ح 2 ، 75 ، 22 ) شاهد - لا خير في ردّ الغائب إلى الشاهد ، إلّا بشرط ، مهما تحقّق سقط أثر الشاهد المعيّن ( ع ، 166 ، 16 ) - اعتبار الغائب بالشاهد يسمّى مثالا ( م ، 26 ، 1 ) شبه - استكرهنا عبارة الطرد والشبه : فإنه يوهم جنسين مختلفين . ولا اختلاف : إذ الطارد يزعم أنه شبه بين الفرع والأصل ، بما ذكره من الوصف ؛ وتسميته شبها - بهذا التأويل - صحيح . والمشبّه يسمّى : طاردا ، من حيث إنه أتى بوصف لا يناسب . وتسميته طاردا - بهذا التأويل - صحيح . ( ش ، 374 ، 1 ) - إن لقياس الشبه عمادين ، يترجمها قولنا في