رفيق العجم

283

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

خيرات - الخيرات بوجه آخر تنقسم إلى مؤثّرة لذاتها وإلى مؤثّرة لغيرها وإلى مؤثّرة تارة لذاتها وتارة لغيرها . فينبغي أن يعرف مراتبها ليعطي كل رتبة حقّها . فالمؤثّرة لذاتها السعادة الأخروية فليس وراء تلك الغاية غاية أخرى . والمؤثّرة لغيرها من المال كالدراهم والدنانير . فلولا أن الحاجات تنقضي بها لكانت كالحصباء وسائر الجواهر الخسيسة . والمؤثّرة تارة لذاتها وتارة لغيرها كصحة الجسم . فإن الإنسان وإن استغنى عن المشي الذي يراد سلامة الرجل له فيريد أيضا سلامة الرجل من حيث هي سلامة . ( ميز ، 91 ، 12 ) خيرات دنيوية - الخيرات الدنيوية فالبواعث عليها ثلاثة أنواع : الترغيب والترهيب بما يجري ويخشى في الحال والمآل . والثاني رجاء المحمدة وخوف المذمّة ممن يعتد بحمده وذمّه . والثالث طلب الفضيلة وكمال النفس لأنه كمال وفضيلة لا لغاية أخرى وراءها . فالأول مقتضى الشهوة وهي رتبة العوام . والثاني من مقتضى الحياء ومبادئ العقل القاصر وهو من أفعال السلاطين وأكابر الدنيا ودهاتهم المعدودين من جملة العقلاء بالإضافة إلى العوام . والثالث مقتضى كمال العقل وهو فعل الأولياء والحكماء ومحقّقي العقلاء . ( ميز ، 80 ، 2 )