رفيق العجم
266
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
حيلة الخلع والسلخ - أمّا حيلة الخلع والسلخ وهي هما متّفقان ؛ وإنما يفترقان في أن الخلع يختصّ بالعمل ، فإذا أفضوا بالمستجيب إلى ترك حدود الشرع وتكاليفه يقولون وصلت إلى درجة الخلع . أما السلخ فيختص بالاعتقاد الذي هو خلع الدين . فإذا انتزعوا ذلك من قلبه دعوا ذلك سلخا ، وسمّيت هذه الرتبة : البلاغ الأكبر . فهذا تفصيل تدريجهم الخلق واستغوائهم ، فلينظر الناظر فيه وليستغفر اللّه من الضلال في دينه . ( مظ ، 32 ، 16 ) حيلة الربط - أما حيلة الربط فهو أن يربط لسانه بأيمان مغلّظة وعهود مؤكّدة ، لا يجسر على المخالفة لها بحال . وهذه نسخة العهد : يقول الداعي للمستجيب : " جعلت على نفسك عهد اللّه وميثاقه وذمّة رسوله عليه السلام ، وما أخذ اللّه على النبيين من عهد وميثاق ، أنك تسر ما سمعته مني وتسمعه ، وعلمته وتعلمه من أمري وأمر المقيم بهذه البلدة لصاحب الحق الإمام المهدي ، وأمور إخوانه وأصحابه وولده وأهل بيته ، وأمور المطيعين له على هذا الدين ، ومخالصة المهدي ومخالصة شيعته من الذكور والإناث ، والصغار والكبار ؛ ولا تظهر من ذلك قليلا ولا كثيرا تدلّ به عليه ، إلّا ما أطلقت لك أن تتكلّم به ، أو أطلق لك صاحب الأمر المقيم في هذا البلد أو في غيره ؛ فتعمل حينئذ بمقدار ما نرسمه لك ولا تتعداه . جعلت على نفسك الوفاء بما ذكرته لك وألزمته نفسك في حال الرغبة والرهبة ، والغضب والرضا ، وجعلت على نفسك عهد اللّه وميثاقه أن تتبعني وجميع من أسمّيه لك وأبيّنه عندك مما تمنع منه نفسك ، وأن تنصح لنا وللإمام ولي اللّه نصحا ظاهرا وباطنا ، وألّا تخون اللّه ولا وليّه ولا أحدا من إخوانه وأوليائه ومن يكون منه ومنا بسبب : من أهل ومال ونعمة ؛ وأنه لا رأي ولا عهد تتناول على هذا العهد بما يبطله . فإن فعلت شيئا من ذلك وأنت تعلم أنّك قد خالفته ، فأنت بريء من اللّه ورسله الأولين والآخرين ، ومن ملائكته المقرّبين ، ومن جميع ما أنزل من كتبه على أنبيائه السابقين ، وأنت خارج من كل دين ، وخارج من حزب اللّه وحزب أوليائه ، وداخل في حزب الشيطان وحزب أوليائه ، وخذلك اللّه خذلانا بيّنا يعجل لك بذلك النقمة والعقوبة إن خالفت شيئا مما حلّفتك عليه : بتأويل أو بغير تأويل . . . واللّه الشاهد على صدق نيّتك وعقد ضميرك . وكفى باللّه شهيدا بيني وبينك . قل نعم ! " . فيقول : " نعم ! " . فهذا هو الربط . ( مظ ، 28 ، 1 ) حيوان - إنّ الحيوان عبارة عمّا يدرك ويتحرّك بالإرادة وهاتان قوتان ، هما لنفس واحدة ، فترجعان إلى أصل واحد ؛ ولذلك يتّصل فعل بعضها بالبعض . ( م ، 347 ، 18 )