رفيق العجم

263

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

مفعول . وذلك اللّه ، عزّ وجلّ ، فهو الحيّ المطلق ، وكلّ حيّ سواه ، فحياته بقدر إدراكه وفعله ، وكلّ ذلك محصور في قلّة . ثم إنّ الأحياء يتفاوتون فيه ، فمراتبهم بقدر تفاوتهم ، كما سبقت الإشارة إليه في مراتب الملائكة والإنس والبهائم . ( مص ، 142 ، 12 ) حياء - الحياء فهو زائد على الجملة لأن مستنده استشعار تقصير وتوهّم ذنب ويتصوّر التعظيم والخوف والرجاء من غير حياء حيث لا يكون توهّم تقصير وارتكاب ذنب . ( ح 1 ، 192 ، 2 ) - الحياء فهو وسط بين الوقاحة والخنوثة . وقيل في حدّه إنه ألم يعرض للنفس عند الفزع من النقيصة . وقيل إنه خوف الإنسان من تقصير يقع فيه عند من هو أفضل منه . وقيل إنه رقّة الوجه عند إتيان القبائح وتحفظ النفس عن مذمومة يتوجّه عليها الحق فيها . وبالجملة فإنه يستعمل في الانقباض عن القبح ويستعمل في الانقباض عمّا يظنّه المستحي قبحا . ( ميز ، 75 ، 4 ) حياة الأبد - حياة الأبد : أن يعرفوك أنك الإله الحق وحدك ، والذي أرسلته يسوع المسيح . فصرّح للإله بالإلهية والوحدانية ، وصرّح لنفسه بالرسالة . ( ر ، 118 ، 3 ) حياة إنسانية - النطق من العقل ، والحياة الإنسانية من النفس . ( لب ، 47 ، 9 ) حياة الخلوة - حياة الخلوة ؛ ففائدتها دفع الشواغل وضبط السمع والبصر فإنهما دهليز القلب . والقلب في حكم حوض تنصبّ إليه مياه كريهة كدرة قذرة من أنهار الحواسّ ، ومقصود الرياضة تفريغ الحوض من تلك المياه ومن الطين الحاصل منها ليتفجّر أصل الحوض فيخرج منه الماء النظيف الطاهر ، وكيف يصحّ له أن ينزع الماء من الحوض والأنهار مفتوحة إليه فيتجدّد في كل حال أكثر مما ينقص . ( ح 3 ، 82 ، 16 ) حيّز - الحيّز معقول وهو الذي يختصّ الجوهر به ، ولكنّ الحيّز إنّما يصير جهة إذا أضيف إلى شيء آخر متحيّز . ( ق ، 41 ، 4 ) - قولنا : الشيء في حيّز ، يعقل بوجهين : أحدهما أنّه يختصّ به بحيث يمنع مثله من أن يوجد بحيث هو ، وهذا هو الجوهر ، والآخر أن يكون حالّا في الجوهر . فإنّه قد يقال أنّه بجهة ولكن بطريق التبعية للجوهر ، فليس كون العرض في جهة ككون الجوهر ؛ بل الجهة للجوهر أولا وللعرض بالتبعية . فهذان وجهان معقولان في الإختصاص بالجهة . ( ق ، 41 ، 9 )