رفيق العجم

239

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

- إنّ الحركة من حيث حدوثها ، أعني حركة هذه المركّبات ( الأجسام ) ، تدلّ على أنّ لها سببا ، ولسببها سببا ، إلى غير نهاية ، ولا يمكن ذلك إلّا بالحركة السماوية الدورية . ( م ، 267 ، 3 ) - إنّ الحركة تدلّ على إثبات جوهر شريف غير متغيّر ، ليس بجسم ، ولا منطبع فيه . ومثل هذا يسمّى عقلا مجرّدا . وإنّما يدلّ عليه بواسطة عدم التناهي . ( م ، 279 ، 9 ) - إنّ الحركة تطلق على الإنتقال من مكان إلى مكان فقط ، ولكن صارت باصطلاح القوم عبارة عن معنى أعمّ منه ، وهو السلوك من صفة إلى صفة أخرى تصيرا إليه على التدريج . ( م ، 304 ، 8 ) - لا تقع الحركة من جملتها إلّا في أربعة : الحركة المكانية . والإنتقال في الكمّية . وفي الوضع . وفي الكيفية . ( م ، 305 ، 15 ) - الحركة تنقسم : إلى ما هو بالعرض . أو بالقسر . أو بالطبع . فالذي بالعرض هو أن يكون الجسم ، في جسم آخر ، فيتحرّك الجسم المحيط ، ويحصل في الجسم المحاط به حركة بمعنى أنّه ينتقل من مكانه العام دون الخاص ، كالكوز الذي فيه ماء إذا نقل ؛ فإنّ الماء في مكانه الخاص ، وهو الكوز لم ينقل . . . وأما القسري : فهو أن يترك مكانه الخاص ، ولكن بسبب خارج من ذاته ، كانتقال السهم بالقوس ، وانتقال الشيء بما يجذبه ، أو يدفعه ، كما ينتقل الحجر إلى فوق ، إذا رمي إلى فوق . وأمّا الطبيعي : فهو أن يكون له من ذاته ، كحركة الحجر إلى أسفل ؛ والنار إلى فوق ، وكتبرّد الماء طبعا ، إذا سخن قسرا . ( م ، 309 ، 3 ) - الحركة تنقسم : إلى مستديرة ، كحركة الأفلاك . وإلى مستقيمة ، كحركة العناصر . ( م ، 311 ، 4 ) - الحركة تحدث في الهواء موجا مستديرا ، كما يحدث الموج المستدير في الماء ، إذا ألقي فيه حجر ، فتنتشر منه دوائر صغار ، ولا تزال تلك الدوائر تتّسع وتضعف في حركتها إلى أن تنمحي . فكذلك يحدث في الهواء . ( م ، 351 ، 15 ) - ما حدّ الاسم ؟ قلنا : إنّه اللفظ الموضوع للدلالة ، وربّما نضيف إلى ذلك ما يميّزه عن الحرف والفعل . وليس تحرير الحدّ من غرضنا الآن ، إنّما الغرض أنّ المراد بالاسم المعنى الذي هو في الرتبة الثالثة ، وهو الذي في اللسان دون الذي في الأعيان والأذهان . وإذا عرفت أنّ الاسم إنّما يعنى به اللفظ الموضوع للدلالة ، فاعلم أنّ كلّ موضوع للدلالة فله واضع ووضع وموضوع له . يقال للموضوع له مسمّى ، وهو المدلول عليه من حيث أنّه مدلول عليه . ويقال للواضع المسمّي ، ويقال للوضع التسمية . يقال سمّى فلان ولده إذا وضع لفظا يدلّ عليه ، ويسمّى وضعه تسمية . وقد يطلق لفظ التسمية على ذكر الاسم الموضوع ، كالذي ينادي شخصا ويقول : يا زيد ! ، فيقال سمّاه . فإن قال : يا أبا بكر ! يقال كنّاه . وكان لفظ التسمية مشتركا بين وضع الاسم وبين ذكر