رفيق العجم
225
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
إلا القوة النبوية ، مع أن ظاهر ظني أن هذه الأعداد مذكورة لا للتحديد وقد تجري العادة بذكر أعداد ولا يراد بها الحصر بل التكثير ، واللّه أعلم بحقيقة ذلك فهو خارج عن الوسع . ( مش ، 140 ، 25 ) حجة - ذهب قوم إلى أن مذهب الصحابي حجّة مطلقا ، وقوم إلى أنه حجة إن خالف القياس ، وقوم إلى أن الحجة في قول أبي بكر وعمر خاصة لقوله صلى اللّه عليه وسلم " اقتدوا باللذين من بعدي " ، وقوم إلى أن الحجة في قول الخلفاء الراشدين إذا اتفقوا ، والكل باطل عندنا . فإن من يجوز عليه الغلط والسهو ولم تثبت عصمته عنه فلا حجة في قوله فكيف يحتج بقولهم مع جواز الخطأ وكيف تدّعي عصمتهم من غير حجة متواترة وكيف يتصور عصمة قوم يجوز عليهم الاختلاف . ( مس 1 ، 260 ، 5 ) - الحجة : هي التي يؤتى بها في إثبات ما تمسّ الحاجة إلى إثباته ، من العلوم التصديقيّة ؛ وهي ثلاثة أقسام : قياس وإستقراء وتمثيل ( ع ، 131 ، 2 ) - ما يؤدّي منه إلى كشف التصورات يسمّى حدّا أو رسما ، وما يفضي إلى العلوم التصديقيّة يسمّى حجة . فمنه قياس ومنه إستقراء وتمثيل وغيره ( م ، 6 ، 7 ) - ينال التصوّر بالحدّ والتصديق بالحجة ( م ، 25 ، 16 ) - الحجة إمّا قياس وإمّا إستقراء وإمّا تمثيل ( م ، 25 ، 17 ) حجج - ( معتقد الباطنية في الإمامة ) اتّفقوا على أنه لا بدّ في كل عصر من إمام معصوم قائم بالحق يرجع إليه في تأويل الظواهر وحلّ الإشكالات في القرآن والأخبار والمعقولات . واتّفقوا على أنه المتصدّي لهذا الأمر ، وأن ذلك جار في نسبهم لا ينقطع أبد الدهر ، ولا يجوز أن ينقطع إذ يكون فيه إهمال الحق وتغطيته على الخلق وإبطال قوله عليه السلام ! - : " كل سبب ونسب ينقطع إلّا سببي ونسبي " ؛ وقوله : " ألم أترك فيكم القرآن وعترتي ؟ ! " - واتّفقوا على أن الإمام يساوي النبيّ في العصمة والاطلاع على حقائق الحق في كل الأمور ، إلا أنه لا ينزل إليه الوحي ، وإنّما يتلقى ذلك من النبي فإنه خليفته وبإزاء منزلته ، ولا يتصوّر في زمان واحد إمامان ، كما لا يتصوّر نبيان تختلف شريعتهما . نعم يستظهر الإمام بالحجج والمأذونين والأجنحة . والحجج هم الدعاة ، فقالوا لا بدّ للإمام في كل وقت من اثني عشر حجّة ينتدبون في الأقطار متفرّقين في الأمصار ، وليلازم أربعة من جملة الاثني عشر حضرته فلا يفارقونه ؛ ولا بدّ لكل حجّة من معاونين له على أمره ، فإنه لا ينفرد بالدعوة بنفسه . واسم المعاون : " المأذون " عندهم . ولا بدّ للدعاة من رسل إلى الإمام ، يرفعون إليه