رفيق العجم
226
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
الأحوال ، ويصدرون عنه إليهم . واسم الرسول : " الجناح " . ولا بدّ للداعي من أن يكون بالغا في العلم . والمأذون ، وإن كان دونه ، فلا بأس بعد أن يكون عالما على الجملة ؛ وكذلك الجناح . ثم إنهم قالوا : كل نبيّ لشريعته مدة . فإذا انصرمت مدّته بعث اللّه نبيّا آخر ينسخ شريعته . ومدة شريعة كل نبي سبعة أعمار ، وهو سبعة قرون . فأولهم هو النبي الناطق ، ومعنى الناطق أن شريعته ناسخة لما قبله . ومعنى الصامت أن يكون قائما على ما أسّسه غيره . ثم إنه يقوم بعد وفاته ستة أئمة : إمام بعد إمام . فإذا انقضت أعمارهم ابتعث اللّه نبيّا آخر ينسخ الشريعة المتقدّمة . وزعموا أن أمر آدم جرى على هذا المثال ، وهو أول نبي ابتعثه اللّه في فتح باب الجسمانيات وحسم دور الروحانيات . ولكل نبيّ سوس ، والسوس : هو الباب إلى علم النبي في حياته والوصيّ بعد وفاته ، والإمام لمن هو في زمانه . ( مظ ، 42 ، 18 ) حجر - أسباب الحجر خمسة : الصبا والرق والجنون والفلس ( ح ) والتبذير ( ح ) . وحجر الصبي ينقطع بالبلوغ مع الرشد . والبلوغ باستكمال خمس عشرة سنة ( ح م ) للغلام والجارية . أو الاحتلام . أو الحيض للمرأة ( ح ) . أو نبات ( ح ) العانة في حق صبيان الكفّار فإنه أمارة فيهم ( و ) لعسر الوقوف على سنهم . وفي صبيان المسلمين وجهان . وأما الرشد فهو أن يبلغ صالحا في دينه مصلحا لدنياه . فإذا اختلّ أحد الأمرين استمرّ الحجر ( م ح و ) . ومهما حصل انفك الحجر ( و ) . فلو عاد أحد المعنيين لم يعد الحجر لأن الإطلاق الثابت لا يرفع إلا بيقين كما أن الحجر الثابت لا يرفع إلا بيقين . فلو عاد الفسق والتبذير جميعا يعود الحجر أو يعاد على أظهر الوجهين . ثم يلي القاضي أمره أم وليّه في الصبيّ فيه وجهان . وكذا في الجنون الطارئ بعد البلوغ . وصرف المال إلى وجوه البر ليس بتبذير . فلا سرف في الخير . وصرفه إلى الأطعمة النفيسة التي لا تليق بحاله تبذير ( و ) . فإذا انضمّ إليه الفسق أوجب الحجر . ثم فائدة الحجر سلب استقلاله في التصرّفات المالية كالبيع والشراء ( و ) والإقرار بالدين ( م ) . وكذا الهبة . وفي سلب عبارته عند التوكيل به خلاف . وعليه يبتني صحة قبوله الوصية والهبة . ولا حجر عليه فيما لا يدخل تحت الحجر كالطلاق والظهار والخلع واستلحاق النسب ونفيه والإقرار بموجب العقوبات لأنه مكلّف ، والوليّ لا يتولّى ذلك فلا بدّ وأن يتولّاه بنفسه . والأصحّ أنه لا يقبل إقراره بإتلاف مال الغير كالصبي . وينعقد إحرامه بالحجّ ثم يمنع الزاد إن لم يكن فرضا عليه . ( بو 1 ، 106 ، 2 ) حدّ - القياس الصحيح والحدّ الصحيح والتنبيه على مثارات الغلط فيها وقفت للجمع بين