رفيق العجم
215
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
الإشكالات في القرآن والأخبار والمعقولات . واتّفقوا على أنه المتصدّي لهذا الأمر ، وأن ذلك جار في نسبهم لا ينقطع أبد الدهر ، ولا يجوز أن ينقطع إذ يكون فيه إهمال الحق وتغطيته على الخلق وإبطال قوله عليه السلام ! - : " كل سبب ونسب ينقطع إلّا سببي ونسبي " ؛ وقوله : " ألم أترك فيكم القرآن وعترتي ؟ ! " - واتّفقوا على أن الإمام يساوي النبيّ في العصمة والاطلاع على حقائق الحق في كل الأمور ، إلا أنه لا ينزل إليه الوحي ، وإنّما يتلقى ذلك من النبي فإنه خليفته وبإزاء منزلته ، ولا يتصوّر في زمان واحد إمامان ، كما لا يتصوّر نبيان تختلف شريعتهما . نعم يستظهر الإمام بالحجج والمأذونين والأجنحة . والحجج هم الدعاة ، فقالوا لا بدّ للإمام في كل وقت من اثني عشر حجّة ينتدبون في الأقطار متفرّقين في الأمصار ، وليلازم أربعة من جملة الاثني عشر حضرته فلا يفارقونه ؛ ولا بدّ لكل حجّة من معاونين له على أمره ، فإنه لا ينفرد بالدعوة بنفسه . واسم المعاون : " المأذون " عندهم . ولا بدّ للدعاة من رسل إلى الإمام ، يرفعون إليه الأحوال ، ويصدرون عنه إليهم . واسم الرسول : " الجناح " . ولا بدّ للداعي من أن يكون بالغا في العلم . والمأذون ، وإن كان دونه ، فلا بأس بعد أن يكون عالما على الجملة ؛ وكذلك الجناح . ثم إنهم قالوا : كل نبيّ لشريعته مدة . فإذا انصرمت مدّته بعث اللّه نبيّا آخر ينسخ شريعته . ومدة شريعة كل نبي سبعة أعمار ، وهو سبعة قرون . فأولهم هو النبي الناطق ، ومعنى الناطق أن شريعته ناسخة لما قبله . ومعنى الصامت أن يكون قائما على ما أسّسه غيره . ثم إنه يقوم بعد وفاته ستة أئمة : إمام بعد إمام . فإذا انقضت أعمارهم ابتعث اللّه نبيّا آخر ينسخ الشريعة المتقدّمة . وزعموا أن أمر آدم جرى على هذا المثال ، وهو أول نبي ابتعثه اللّه في فتح باب الجسمانيات وحسم دور الروحانيات . ولكل نبيّ سوس ، والسوس : هو الباب إلى علم النبي في حياته والوصيّ بعد وفاته ، والإمام لمن هو في زمانه . ( مظ ، 42 ، 23 ) جنايات - الجنايات الموجبة للعقوبات وهي سبع : البغي والردّة والزنا والقذف والشرب والسرقة وقطع الطريق . ( بو 2 ، 99 ، 22 ) جند - الدين بالملك والملك بالجند والجند بالمال ، والمال بعمارة البلاد وعمارة البلاد بالعدل في العباد ، فما كانوا يوافقون أحدا على الجور والظلم ولا يرضون لحشمهم بالخرق والغشم علما منهم أن الرعية لا تثبت على الجور ، وإن الأماكن والبلاد تخرب إذا استولى عليها الظالمون ، وتتفرّق أهل الولايات ويهربون إلى ولايات غيرها ، ويقع النقص في الملك ويقلّ في البلاد الدخل وتخلو الخزائن من الأموال ،