رفيق العجم

208

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

جرح وتعديل - قال المحدثون ( في الجرح والتعديل ) : لا بد من معدلين ، أو جارحين ، والواحد لا يكتفى به . لأن سبيل الاكتفاء برواية واحد سيرة الصحابة ، ولم ينقل هذا منهم في المعدل ، فيردّ إلى قاعدة الشرع . وكلما مسّت الحاجة إلى إثباته ، لا يثبت إلا بقول اثنين . قلنا : نعم لم نقل ذلك ، ولكن المختار الاكتفاء بواحد ، لأننا نفهم ممّا نقل أمورا لم تنقل ، ولذلك اتسع باب القياس . ( من ، 260 ، 7 ) جزئي - الجزئي ما يمنع نفس تصوّر معناه ، عن وقوع الشركة في مفهومه كقولك : « زيد » و « هذه الشجرة » و « هذا الفرس » ( ع ، 73 ، 3 ) - الجزئي ما يمنع نفس مفهومه من الشركة فيه ، كقولك زيد وهذا الفرس وهذه الشجرة ( م ، 9 ، 7 ) - الكليّ لا بدّ أن يكون أولا حتى يكون الجزئيّ الموضوع تحته حاصلا إمّا في الوجود أو في الذهن ( م ، 12 ، 9 ) جزئيات - الجزئيات لا تدرك إلّا بالقوى الجسمانية . ( ت ، 159 ، 10 ) جزع - الصبر ضربان ؛ أحدهما : ضرب بدني ، كتحمّل المشاق بالبدن والثبات عليها . وهو إما بالفعل : كتعاطي الأعمال الشاقّة إما من العبادات أو من غيرها . وإما بالاحتمال : كالصبر على الضرب الشديد والمرض العظيم والجراحات الهائلة . وذلك قد يكون محمودا إذا وافق الشرع . ولكن المحمود التام هو الضرب الآخر : وهو الصبر النفسي عن مشتهيات الطبع ومقتضيات الهوى . ثم هذا الضرب إن كان صبرا على شهوة البطن والفرج سمّي عفّة ، وإن كان على احتمال مكروه اختلفت أساميه عند الناس باختلاف المكروه الذي غلب عليه الصبر . فإن كان في مصيبة اقتصر على اسم الصبر ، وتضادّه حالة تسمّى الجزع والهلع وهو إطلاق داعي الهوى ليسترسل في رفع الصوت وضرب الخدود وشقّ الجيوب وغيرهما . وإن كان في احتمال الغنى سمّي ضبط النفس ، وتضادّه حالة تسمّى البطر . وإن كان في حرب ومقاتلة سمّي شجاعة ويضادّه الجبن . وإن كان في كظم الغيظ والغضب سمّي حلما ويضادّه التذمّر . وإن كان في نائبة من نوائب الزمان مضجرة سمّي سعة الصدر ويضادّه الضجر والتبرّم وضيق الصدر . وإن كان في إخفاء كلام سمّي كتمان السرّ وسمّي صاحبه كتوما . وإن كان عن فضول العيش سمّي زهدا ويضادّه الحرص . وإن كان صبرا على قدر يسير من الحظوظ سمّي قناعة ويضادّه الشره ، فأكثر أخلاق الإيمان داخل في الصبر . ( ح 4 ، 70 ، 8 )