رفيق العجم

207

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

الإعتقاد الحق وكان مرتفعا عن درجة العوام ولا يقنع بالكلام الخطابي الوعظي ؛ ولم ينته إلى ذروة التحقيق بحيث يطيق الإحاطة بشروط البرهان فإنه يمكن أن يغرس في نفسه الإعتقاد الحق بالأقيسة الجدليّة ، وهو حال أكثر الفقهاء وطلبة العلم ( م ، 53 ، 5 ) - ( فوائد الجدل ) إن المتعلمين للعلوم الجزئيّة مثل الطب ، والهندسة وغيرهما لا يذعن أنفسهم أن يعرفوا مقدّمات تلك العلوم ومبادئها هجوما بالبرهان في أول الأمر ، ولو صودروا عليها لم تسمح نفوسهم بتسليمها فتطيب نفوسهم لقبولها بأقيسة جدليّة من مقدّمات مشهورة إلى أن يمكن تعريفها بالبرهان ( م ، 53 ، 10 ) - ( فوائد الجدل ) إن من طباع الأقيسة الجدليّة أنه يمكن أن ينتج منها طرفا النقيض في المسألة . فإذا فعل ذلك وتأمّل موضع الخطأ منهما ربّما انكشف له وجه الحق بذلك التفتيش ، ويكفي هذا القدر من صناعة الجدل ، وإلّا فهو كتاب برأسه ، ولا حاجة إلى الاشتغال بحكاية ذلك ( م ، 53 ، 15 ) جربزة - صواب الظنّ فهو موافقة الحقّ لما تقتضيه المشاهدات من غير استعانة بتأمّل الأدلّة ، وأما رذيلة الخب فيندرج تحتها الدهاء والجربزة . فالدهاء هو جودة استنباط ما هو أبلغ في إتمام ما يظنّ صاحبه أنه خير وليس بخير في الحقيقة ولكن فيه ربح خطير . فإن كان الربح خسيسا سمّي جربزة . فالفرق بين الدهاء والجربزة يرجع إلى الحقارة والشرف . وأما رذيلة البله فتندرج تحتها الغمارة والحمق والجنون . فأما الغمارة فهي قلّة التجربة بالجملة في الأمور العملية مع سلامة التخيّل . وقد يكون الإنسان غمرا في شيء دون شيء بحسب التجربة . والغمر بالجملة هو الذي لم تحنّكه التجارب . وأما الحمق فهو فساد أول الرؤية فيما يؤدّي إلى الغاية المطلوبة حتى ينهج غير السبيل الموصل . فإن كان خلقة سمّي حمقا طبيعيّا ولا يقبل العلاج وقد يحدث عند مرض فيزول بزوال المرض . وأما الجنون فهو فساد التخيّل في انتقاء ما ينبغي أن يؤثر حتى يتّجه إلى إيثار غير المؤثّر . فالفاسد من الجنون غرضه . ومن الأحمق سلوكه إذ غرض الأحمق كغرض العاقل - وكذلك لا يعرف في أول الأمر إلّا بالسلوك إلى تحصيل الغرض والجنون هو فساد الغرض - ولذلك يعرف في أول الأمر . ( ميز ، 72 ، 3 ) جرح - إذا تعارض الجرح والتعديل قدّمنا الجرح ، فإن الجارح اطّلع على زيادة ما اطّلع عليها المعدّل ولا نفاها فإن نفاها بطلت عدالة المزكي إذ النفي لا يعلم إلا إذا جرّحه . ( مس 1 ، 163 ، 3 ) - الجرح المطلق خارم للثقة ، فهو كاف . ( من ، 263 ، 3 )