رفيق العجم

206

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

ولكن المحمود التام هو الضرب الآخر : وهو الصبر النفسي عن مشتهيات الطبع ومقتضيات الهوى . ثم هذا الضرب إن كان صبرا على شهوة البطن والفرج سمّي عفّة ، وإن كان على احتمال مكروه اختلفت أساميه عند الناس باختلاف المكروه الذي غلب عليه الصبر . فإن كان في مصيبة اقتصر على اسم الصبر . وتضادّه حالة تسمّى الجزع والهلع ، وهو إطلاق داعي الهوى ليسترسل في رفع الصوت وضرب الخدود وشقّ الجيوب وغيرهما . وإن كان في احتمال الغنى سمّي ضبط النفس ، وتضادّه حالة تسمّى البطر . وإن كان في حرب ومقاتلة سمّي شجاعة ويضادّه الجبن . وإن كان في كظم الغيظ والغضب سمّي حلما ويضادّه التذمّر . وإن كان في نائبة من نوائب الزمان مضجرة سمّي سعة الصدر ويضادّه الضجر والتبرّم وضيق الصدر . وإن كان في إخفاء كلام سمّي كتمان السرّ وسمّي صاحبه كتوما . وإن كان عن فضول العيش سمّي زهدا ويضادّه الحرص . وإن كان صبرا على قدر يسير من الحظوظ سمّي قناعة ويضادّه الشره فأكثر أخلاق الإيمان داخل في الصبر . ( ح 4 ، 70 ، 10 ) - أما رذيلة التهوّر فيندرج تحتها البذخ والجسارة والتقبّح والاستشاطة والتكبّر والعجب . وأما رذيلة الجبن فيندرج تحتها النذالة والنكول وصغر النفس والهلع والانفراط والتخاسس والمهانة . ( مع ، 89 ، 3 ) - الشجاعة فهي فضيلة للقوة الغضبية لكونها قوية ومع قوة الحمية منقادة للعقل المتأدّب بالشرع في إقدامها وإحجامها وهي وسط بين رذيلتيها المطيفتين بها وهما التهوّر والجبن . فالتهوّر لطرف الزيادة عن الاعتدال وهي الحالة التي يقدم الإنسان على الأمور المحظورة التي يجب في العقل الإحجام عنها . وأما الجبن فلطرف النقصان وهي حالة بها تنقص حركة الغضبية عن القدر الواجب فتصرف عن الإقدام حيث يجب الإقدام . ومهما حصلت هذه الأخلاق صدرت منها هذه الأفعال ، أي يصدر من خلق الشجاعة الإقدام حيث يجب وكما يجب وهو الخلق الحسن المحمود . ( ميز ، 66 ، 9 ) جدّة - أمّا الجدّة : وتسمّى ( الملك ) أيضا فهو كون الشيء بحيث يحيط به ما ينتقل بانتقاله ، ككونه متطلّسا ، ومتعمّما ، ومتقمّصا ، ومتنعّلا ، وكون الفرس ملجما ومسرجا . ( م ، 164 ، 19 ) جدل - ( فوائد الجدل ) إفحام كل فضولي ومبتدع يسلك غير طريق الحق ويكون فهمه قاصرا عن معرفة الحق بالبرهان ، فيعدل معه إلى المشهورات التي يظن أنها واجبة القبول كالحق ، ويبطل عليه رأيه الفاسد ( م ، 53 ، 1 ) - ( فوائد الجدل ) إن من أراد أن يتلقّن