رفيق العجم
187
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
درجته ، فأما تواضعه للسوقي فبالقيام والبشر في الكلام والرفق في السؤال وإجابة دعوته والسعي في حاجته وأمثال ذلك ، وأن لا يرى نفسه خيرا منه بل يكون على نفسه أخوف منه على غيره فلا يحتقره ولا يستصغره وهو لا يعرف خاتمة أمره . فإذن سبيله في اكتساب التواضع أن يتواضع للأقران ولمن دونهم حتى يخفّ عليه التواضع المحمود في محاسن العادات ليزول به الكبر عنه ، فإن خفّ عليه ذلك فقد حصل له خلق التواضع ، وإن كان يثقل عليه وهو يفعل ذلك فهو متكلّف لا متواضع ، بل الخلق ما يصدر عنه الفعل بسهولة من غير ثقل ومن غير روية ، فإن خفّ ذلك وصار بحيث يثقل عليه رعاية قدره حتى أحبّ التملّق والتخاسس ، فقد خرج إلى طرف النقصان فليرجع نفسه إذ ليس للمؤمن أن تذلّ نفسه إلى أن يعود إلى الوسط الذي هو الصراط المستقيم ، وذلك غامض في هذا الخلق وفي سائر الأخلاق . ( ح 3 ، 388 ، 17 ) تواضع خاصّي - الكبر فاعلم أنه خاطر في رفع النفس واستعظامها والتكبّر اتباعه والضعة خاطر في وضع النفس واحتقارها والتواضع اتّباعه وكل أحد منهما عامي خاصي . فالتواضع العامي هو الاكتفاء بالدون من الملبس والمسكن والمركب والتكبّر في مقابلته الترفّع عن ذلك . والتواضع الخاصي هو تمرين النفس على قبول الحقّ ممن كان وضيعا أو شريفا والتكبّر في مقابلته الترفّع عن ذلك وهو معصية كبيرة وخطيئة عظيمة ، ثم حسن التواضع العامي أن تذكر مبدأك ومنتهاك وما أنت عليه في الحال من ضروب الآفات والأقذار . ( عب ، 36 ، 17 ) تواضع عامّي - الكبر فاعلم أنه خاطر في رفع النفس واستعظامها والتكبّر اتباعه ، والضعة خاطر في وضع النفس واحتقارها والتواضع اتّباعه وكل أحد منهما عامي خاصي . فالتواضع العامي هو الاكتفاء بالدون من الملبس والمسكن والمركب والتكبّر في مقابلته الترفّع عن ذلك . والتواضع الخاصي هو تمرين النفس على قبول الحقّ ممن كان وضيعا أو شريفا والتكبّر في مقابلته الترفّع عن ذلك وهو معصية كبيرة وخطيئة عظيمة ، ثم حسن التواضع العامي أن تذكر مبدأك ومنتهاك وما أنت عليه في الحال من ضروب الآفات والأقذار . ( عب ، 36 ، 16 ) توبة - التوبة عبارة عن معنى ينتظم ويلتئم من ثلاثة أمور مرتّبة : علم ، وحال ، وفعل . فالعلم الأوّل ، والحال الثاني ، والفعل الثالث . والأوّل موجب للثاني ، والثاني موجب للثالث إيجابا اقتضاه إطراد سنّة اللّه في الملك والملكوت . أما العلم ، فهو معرفة عظم ضرر الذنوب وكونها حجابا