رفيق العجم

179

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

أو غيرها ، ثم الذي يخاف منه الضرّ في أمر الدين قسمان : محض الحرام والمعصية وفضول الحلال ، لأن الاشتغال بفضول الحلال والانهماك فيه يستجرّ صاحبه إلى الحرام ومحض العصيان وذلك لشره النفس وطغيانها وتمرّد الهوى وعصيانه ، فمن أراد أن يأمن الضرر في أمر دينه اجتنب الخطر وامتنع عن فضول الحلال حذرا أن يجرّه إلى محض الحرام . ( عب ، 27 ، 17 ) - حدّ التقوى الجامع تنزيه القلب عن شرّ لم يسبق عنك مثله بقوة العزم على تركه حتى يصير ذلك وقاية بينك وبين كل شرّ . ( عب ، 27 ، 24 ) - باب الفكر الفراغ ، وسبب الفراغ الزهد . وعماد الزهد التقوى ، وسنام التقوى الخوف ، وزمام الخوف اليقين ، ونظام اليقين الخلوة والجوع ، وتمامها الجهد والصبر وطريقهما الصدق ، ودليل الصدق العلم . ( عر ، 83 ، 18 ) تكبّر - التكبّر فهو رفع النفس فوق قدرها . ( ميز ، 74 ، 9 ) تكذيب - يستحيل التصديق والتكذيب في المفردات بل إنّما يتطرق ذلك إلى الخبر ، ولا ينتظم خبر إلّا بمفردين موصوف ووصف ( مح ، 5 ، 8 ) تكفير - قد ظنّ بعض الناس أنّ مأخذ التكفير من العقل لا من الشرع ، وأنّ الجاهل باللّه كافر ، والعارف به مؤمن . فيقال له الحكم بإباحة الدم والخلود في النار حكم شرعي لا معنى له قبل ورود الشرع ، وإن أراد به أنّ المفهوم من الشارع أنّ الجاهل باللّه هو الكافر ، فهذا لا يمكن حصره فيه لأنّ الجاهل بالرسول وبالآخرة أيضا كافر . ( فت ، 89 ، 3 ) تكلّف - قال بعض السلف في تفسير التكلّف : أن تطعم أخاك ما لا تأكله أنت بل تقصد زيادة عليه في الجودة والقيمة . وكان الفضيل يقول : إنّما تقاطع الناس بالتكلّف يدعو أحدهم أخاه فيتكلّف له فيقطعه عن الرجوع إليه . وقال بعضهم : ما أبالي ممن أتاني من إخواني فإنّي لا أتكلّف له إنّما أقرب ما عندي ولو تكلّفت له لكرهت مجيئه ومللته وقال بعضهم : كنت أدخل على أخ لي فيتكلّف لي فقلت له : إنّك لا تأكل وحدك هذا ولا أنا فما بالنا إذا اجتمعنا أكلناه ؟ فإمّأ أن تقطع هذا التكلّف أو أقطع المجيء ، فقطع التكلّف ودام اجتماعنا بسببه ، ومن التكلّف أن يقدم جميع ما عنده فيجحف بعياله ويؤذي قلوبهم . روي أن رجلا دعا عليّا رضي اللّه عنه فقال علي : أجيبك على ثلاث شرائط . لا تدخل من السوق شيئا ، ولا تدخر ما في البيت ، ولا تجحف بعيالك . وكان