رفيق العجم

178

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

- اتفقوا على جواز التقليد عند ضيق الوقت ، وعسر الوصول إلى الحكم بالاجتهاد والنظر . ( من ، 477 ، 7 ) تقليد المعصوم - تدعون إلى تقليد المعصوم وتكذّبون نظر العقل وتزخرفونه فليت شعري أيّ الدعوتين أوفق لدعوة أصحاب رسول اللّه صلعم ! فمتى قالوا للمسترشد المتسلّك إيّاك ونظر العقل وتأمّله فإن فيه خطر الخطأ ، ولذلك اختلف الناظرون ، بل عليك أن تقلّد ما تسمعه منّا من غير بصيرة وتأمّل . هذا لو صدر من مجنون لضحك منه ، ولقيل له لم نقلّدك ولا نقلّد من يكذّبك ، فإذا طوى بساط الدليل المفرّق بطريق النظر بينك وبين خصمك ولم يكن درك التفرقة بالضرورة فبم تميّز عن مخالفك المكذّب ، فليت شعري من فتح باب النظر الذي يسوق إلى معرفة الحقّ متّبعا فيه ما اشتمل عليه القرآن من الحثّ على التدبّر والتفكّر في الآيات وفي القرآن وعجز الخلق عن الإتيان بمثله واستدلاله به هو أقرب إلى موافقة الصحابة وأهل السنّة والجماعة ، أو من يؤيس الخلق عن النظر في الأدلّة بالتكذيب حتى لا يبقى للدين عصام نتمسّك به إلّا الدعاوى المتعارضة ، وهل هذا إلّا صنع من يريد أن يطفئ نور اللّه ويغطي شرع شرع رسول اللّه صلعم بسدّ طريقه المفضي إليه . ( فض ، 35 ، 17 ) تقوى - من ليس له علم فليس له عزّ في الدنيا ولا في الآخرة . ومن ليس له صبر فما له سلامة في دينه ولا دنياه . ومن كان جاهلا لم ينتفع بعلمه ومن لا تقوى له فماله عند اللّه كرامة . ومن لا سخاء له فماله من ماله نصيب . ومن لا نصيحة له فماله عند اللّه حجّه . ( تب ، 319 ، 10 ) - زاد السفر إلى الآخرة التقوى فليعلم أنّ التقوى محلها ومنبعها القلب . ( مظ ، 196 ، 21 ) - التقوى في القرآن تطلق على ثلاثة أشياء : أحدها بمعنى الخشية والهيبة قال اللّه تعالى : وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ( البقرة : 41 ) وقال اللّه تعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ( البقرة : 281 ) . والثاني بمعنى الطاعة والعبادة قال اللّه تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ( آل عمران : 102 ) قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : أطيعوا اللّه حقّ طاعته ، وقال مجاهد هو أن يطاع فلا يعصى وأن يذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر . والثالث بمعنى تنزيه القلب عن الذنوب فهذه هي الحقيقة في التقوى . ( عب ، 27 ، 1 ) - منازل التقوى ثلاثة : تقوى عن الشرك وتقوى عن البدعة وتقوى عن المعاصي الفرعية . ( عب ، 27 ، 7 ) - التقوى هي اجتناب كل ما تخاف منه ضررا في دينك ألا ترى أنه يقال للمريض المحتمى إنه يتّقي إذا اجتنب كل شيء يضرّه في بدنه من طعام أو شراب أو فاكهة