رفيق العجم

177

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

موجودا ومصوّرا ، أو كونه قائما بنفسه ومصوّرا ، أو كونه جسما ومصوّرا ، أو كونه قائما بنفسه وجسما ، أو تركّب من ثلاثة ، ويمكن أيضا فيها تركيبات ، ولا بدّ من إقامة برهان على حصر هذه التركيبات ثم إبطال الجميع ، وذلك ليس بهيّن . الرابع : أنه إذا بطل ثلاثة لم يتعلّق الحكم بمجرّد الرابع ، بل ينحصر في أقسام الرابع ، ويجوز أن ينقسم الرابع إلى أقسام ويتعلّق الحكم بواحد من تلك الأقسام فإنه لو قسم الكلام أولا إلى خمسة : الموجود ، والقائم بنفسه ، والجسم ، والمصوّر بصورة كذا كالمدوّر مثلا ، والمصوّر بصورة كذا كالمربّع مثلا : لكان إبطال الثلاثة يوجب انحصار العلّة في جنس المصوّر ، ولعلّه معلّل بمصوّر بصورة خاصة مع خصوص تلك الصورة لا بمجرّد كونه مصوّرا من غير ملاحظة خصوص صورته ، وهذا محتمل في كل تقسيم هذا سبيله ، والاحتمال يدرأ اليقين ، والمطلوب في العقليات اليقين دون غالب الظنّ ، واليقين ينتفي بالاحتمال قريبا كان أو بعيدا . ( أس ، 21 ، 12 ) - السبر والتقسيم : وذلك بأن ينحصر شيء في جهتين ثم يبطل أحدهما فيتعيّن الآخر ، أو ينحصر في ثلاث ، ثم يبطل اثنان فينحصر الحق في الثالث ، أو يبطل واحد فينحصر في الباقيين . ( أس ، 32 ، 13 ) تقصير - الصوارف فقصور أو تقصير . أما القصور فالمرض المانع والشغل الضروري في طلب قوت النفس والعيال وما يجري مجراه ، وهذا معذور غير مذموم إلّا أنه عن ذروة الكمال محروم ولا دواء له إلّا الفزع إلى اللّه تعالى لإماطة هذه الصوارف بجوده . وأما التقصير فقسمان : جهل وشهوة غالبة . أما الجهل فهو أن لا يعرف الخيرات الأخروية وشرفها وحقارة متاع الدنيا بالإضافة إليها ، وهو على رتبتين : ( إحداهما ) أن يكون عن غفلة وعدم مصادفة مرشد منبّه . وهذا علاجه سهل ولأجله وجب أن يكون في كل قطر جماعة من العلماء والوعاظ ينبّهون الخلق عن غفلتهم ويرغبون عن الدنيا في الآخرة لا على الوجه الذي ألفه أكثر وعاظ الزمن . فهذا مما يجرّئ الخلق على المعاصي أو يحقر الدين عندهم . ( والثانية ) أن يكون لاعتقادهم أن السعادة هي اللذات الدنيوية والرياسة الحاضرة وأن أمر الآخرة لا أصل له أو لأن الإيمان وحده كاف وهو مبذول لكل مؤمن كيف كان عمله أو يظنّ الاتكال على عفو اللّه ينجيه وأن اللّه كريم رحيم لا نقصان له من معصية العصاة فلا بدّ أن يرحمهم . ( ميز ، 82 ، 4 ) تقليد - التقليد هو قبول قول بلا حجة ، وليس ذلك طريقا إلى العلم لا في الأصول ولا في الفروع . وذهب الحشوية والتعليمية إلى أن طريق معرفة الحق التقليد وأن ذلك هو الواجب . ( مس 2 ، 387 ، 4 )