رفيق العجم

143

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

دقائق الآفات والرياء ما يتطرّق إلى نشر العلم إلا أن مخايل طلب الدنيا من المريدين الطالبين للإرتياض أبعد منها من طلبة العلم ، ولذلك يرى فيهم قلّة وفي طلبة العلم كثرة . فينبغي أن يقيس ما تيسّر له من الخلوة بما تيسّر له من المخالطة وتهذيب القوم ، وليقابل أحدهما بالآخر وليؤثّر الأفضل ، وذلك يدرك بدقيق الإجتهاد ويختلف بالأحوال والأشخاص فلا يمكن الحكم عليه مطلقا بنفي ولا إثبات . ( ح 2 ، 260 ، 31 ) - يجب على كل مسلم أن يجري لسان ابنه على كلام طيّب ، وألفاظ مليحة ، ويحرّزه عن كلمات الفحش والمهملات إذا ابتدأ التكلّم . كما قال النبيّ عليه السلام " أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم " . ومن تأديبه الانتحاء للعاطس والشارب ، ومطارقة النعلين ، وتقبيل اليد عند خروج الحمام ، والجلوس على ركبتيه ، والقيام عند مجيء الكبير ، وفتح الباب له عند ذهابه ، وغير ذلك . وهذه التربية واجبة على الأب لا على الأستاذ ، فإنّ الابن على ما رآه في حال الصّبا من الأقوال والأفعال . كما قيل : العلم في الصّغر كالنقش على الحجر . ويجب على المتعلّم امتثال أمر أستاذه ، إلّا أن يأمر على المناهي فإنّه يخالفه . ويجب على المتعلّم تعظيم العلم وأهله وأستاذه . ( تع ، 80 ، 11 ) تال - قد يكون المقدّم أقاويل كثيرة ، والتالي يلزم الجملة ، وكذلك قد يكون المقدّم واحدا ، والتالي قضايا كثيرة ( ع ، 155 ، 5 ) - التالي إذا جعل مقدّما تغيّر المعنى في الشرطيّة المتصلة ، وربّما كذب أحدهما وصدق الآخر ( م ، 19 ، 15 ) - التالي موافق للمقدّم بمعنى أنّه يتّصل به ويلازمه ولا يعانده ، وأحد جزئي المنفصلة معاند للآخر ومنفصل عنه إذ يوجب وجود أحدهما عدم الآخر ( م ، 19 ، 18 ) - ربّما كان المقدّم سالبا والتالي سالبا والشرطيّة المركّبة منهما موجبة ( م ، 20 ، 7 ) تأنيس - أمّا حيلة التأنيس فهو أن يوافق من هم بدعوته في أفعال يتعاطاها وما تميل إليه نفسه وإلى ما يحصل الأنس فيما يوافق اعتقاد المدعو في شرعه ، وقد رسموا ( الباطنية ) للدعاة والمأذونين أن يجعلوا مبيتهم كلّ ليلة عند واحد من المستجيبين ويجتهدون في استصحاب من له صوت طيّب في قراءة القرآن ليقرأ عندهم زمانا ، ثمّ يتبع ذلك بشيء من الكلام الرقيق وأطراف من المواعظ اللطيفة الآخذة بمجامع القلوب ، ثمّ يردفون ذلك بالطعن في السلاطين وعلماء الزمان وجهّال الأمّة ، ويذكرون أن الفرج منتظر من كلّ ذلك ببركة أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه