رفيق العجم
125
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
والموجد والمزيّن ، فهو الخالق ، البارئ ، المصوّر . ( مص ، 79 ، 18 ) باري - ( الباري ) عزّ وجل فزعموا ( المنطقيون ) : أنه لا حدّ له ، ولا رسم له ؛ لأنه لا جنس له ، ولا فصل له ، ولا عوارض تلحقه ( ع ، 285 ، 20 ) - ( الباري ) الموجود ، الواجب الواجب الوجود ، الذي لا يمكن أن يكون وجوده من غيره ، ولا يكون وجود لسواه إلّا فائضا عن وجوده ، وحاصلا به ، إمّا بواسطة ، أو بغير واسطة ( ع ، 286 ، 1 ) باري تعالى - الباري تعالى ربّ العقل والنفس والنطق جميعا ؛ فالعقل أثر من كلامه ، والنفس سرّ من أمره ، والنطق صفة شريفة مخلوقة . وهو منزّه عن هذه الأوصاف والصفات ، تعالى اللّه عمّا يقول الظالمون علوا كبيرا . ( لب ، 46 ، 5 ) باسط - القابض الباسط هو الذي يقبض الأرواح عن الأشباح عند الممات ، ويبسط الأرواح في الأجساد عند الحياة ، ويقبض الصدقات عن الأغنياء ، ويبسط الأرزاق للضعفاء . يبسط الرزق على الأغنياء حتّى لا تبقى فاقة ، ويقبضه عن الفقراء حتى لا تبقى طاقة . ويقبض القلوب فيضيّقها بما يكشف لها من قلّة مبالاته وتعاليله وجلاله ، ويبسطها بما يتقرّب إليها من برّه ولطفه وجماله . ( مص ، 93 ، 17 ) باطل - الباطل : وهو الكلام في المعاصي كحكاية أحوال النساء ومجالس الخمر ومقامات الفسّاق وتنعّم الأغنياء وتجبّر الملوك ومراسمهم المذمومة وأحوالهم المكروهة ، فإن كل ذلك ممّا لا يحلّ الخوض فيه وهو حرام . ( ح 3 ، 125 ، 3 ) باطن - الظاهر عنوان الباطن ورشح الإناء يدلّ على ما في الإناء ، والأعمال رشح النيّات وهي دالّة على السرائر ، فإذا رأى المتعلّم مكبّا على الشهوات متّبعا للهوى في المعاملات متكالبا على طلب الدنيا لا على المنهاج المباح لم يشكّ في أن طلب الدنيا واتباع الهوى غالب على باطنه ، ويتبيّن ذلك بالضرورة من أعماله وقرائن أحواله بل أزيد عليه وأقول مهما اشتغل بعلوم هي من فروض الكفايات قبل الفراغ مما هو فرض العين من العلم والعمل ، وهي تطهير الجوارح عن الآثام وتطهير الباطن عن الصفات المهلكة من الكبر والحسد والرياء والعداوة والبغضاء وسائر الأخلاق المذمومة ، فذلك يدلّ على أنه يطلب بعلمه الجاه والمال دون سعادة الآخرة . فإن معرفة الأخلاق الذميمة وتمييزها على المحمودة ومعرفة علاج التنزّه منها ثم الاشتغال بالرياضة