رفيق العجم

98

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

الأولين من الدهرية والطبيعية ، وأوردوا في الكشف عن فضائحهم ما أغنوا به غيرهم . ( ضل ، 97 ، 17 ) إلى - إلى : إذا اتصل بها من كان صريحا في التحديد . ( من ، 93 ، 11 ) أمارة - قد يسمّى القياس علّة ، لأنه يشتمل على علّة الحكم ، وهي الركن الأعظم من مقصود القياس ، كما يسمّى القياس : نظرا واجتهادا ودليلا واعتلالا ؛ لأنه يستدرك بالنظر والاجتهاد ، ويدلّ على الحكم ، ويشتمل على ذكر العلّة : فيسمّى اعتلالا . وتسمية العلّة بمجرّدها قياسا ، لا وجه له . وإن تسامح بعض الفقهاء بإطلاقه ، فذلك لتقسيمهم المسائل - في عرفهم - إلى الخبرية والقياسية ؛ فما لا يتعلّق منها بالخبر تسمّى قياسية : لأنه الغالب في المسائل التي ليست خبرية ، فيعنون بكونه قياسا : أنه ليس خبريّا . فإن قيل : فهل من فرق بين الدلالة والعلّة ؟ قلنا : نعم ؛ فكل علّة يجوز أن تسمّى دلالة ، لأنها تدلّ على الحكم ، فالمؤثّر أبدا يدلّ على الأثر . ولا تسمّى كلّ دلالة علّة ، لأن الدلالة قد يعبّر بها عن الأمارة التي توجب : فلا تؤثّر ، فالغيم الرّكم دليل على المطر وعلّته أيضا ، لأنه يؤثر فيه . والكوكب دليل على القبلة ، وليس علّة فيها . فما للدلالة حظ في الإيجاب . ( ش ، 20 ، 18 ) إمام - الإمام لا بدّ أن يكون معصوما من الخطأ والزلل والصغائر والكبائر ، فنقول وبماذا عرفتم صحّة كونه معصوما ووجود عصمته أبضرورة العقل أو بنظره أو سماع خبر متواتر عن رسول اللّه صلعم يورث العلم الضروري ، ولا سبيل إلى دعوى الضرورة ولا إلى دعوى الخبر المتواتر المفيد العلم الضروري ، لأنّ كافّة الخلق تشترك في دركه ، وكيف يدّعى ذلك وأصل وجود الإمام لا يعرف ضرورة بل نازع منازعون فيه ، فكيف يعلم عصمته ضرورة وإن ادّعيتم ذلك بنظر العقل فنظر العقل عندكم باطل . وإن سمعتم من قول إمامكم أن العصمة واجبة للإمام فلم صدّقتموه قبل معرفة عصمته بدليل آخر ، وكيف يجوز أن يعرف إمامته وعصمته بمجرّد قوله . على أنّا نقول أيّ نظر عرّفكم وجوب عصمة الإمام ، فلا بدّ من الكشف عنه . فإن قيل الدليل عليه وجوب الاتّفاق على كون النبي صلعم معصوما ولم نحكم بوجوب عصمته إلّا لأنّا بواسطته نعرف الحقّ ومنه نتلقّفه ونستفيده ولو جوّزنا عليه الخطأ والمعصية سقطت الثقة بقوله ، فما من قول يصدر عنه إلّا ونتصوّر أن يقال لعلّه أخطأ فيه أو تعمّد الكذب ، فإن المعصية ليست مستحيلة عليه وذلك ممّا لا وجه له ، فكذلك الإمام منه نتلقّى الحقّ وإليه نرجع في المشكلات كما كنّا نرجع إلى رسول اللّه صلعم ، فإنه خليفته وبه نستضيء في مشكلات التأويل والتنزيل وأحوال القيامة والحشر والنشر ،