رفيق العجم

97

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

بالبال لا محالة ، فمبدأ الأفعال الخواطر ، ثم الخاطر يحرّك الرغبة ، والرغبة تحرّك العزم ، والعزم يحرّك النيّة ، والنيّة تحرّك الأعضاء . والخواطر المحرّكة للرغبة تنقسم إلى ما يدعو إلى الشرّ أعني إلى ما يضرّ في العاقبة ، وإلى ما يدعو إلى الخير أعني إلى ما ينفع في الدار الآخرة . فهما خاطران مختلفان فافتقرا إلى اسمين مختلفين ، فالخاطر المحمود يسمّى إلهاما ، والخاطر المذموم أعني الداعي إلى الشرّ يسمّى وسواسا ، ثم إنك تعلم أن هذه الخواطر حادثة ، ثم إن كل حادث فلا بدّ له من محدث . ( ح 3 ، 29 ، 23 ) - التعليم الرباني على وجهين : ( الأول ) إلقاء الوحي ، وهو أن النفس إذا كملت ذاتها يزول عنها دنس الطبيعة ودرن الحرص والأمل . وينفصل نظرها عن شهوات الدنيا . وينقطع نسبها عن الأماني الفانية وتقبل بوجهها على بارئها ومنشئها وتتمسّك بجود مبدعها . وتعتمد على إفادته وفيض نوره . واللّه تعالى بحسن عنايته يقبل على تلك النفس إقبالا كليّا وينظر إليها نظرا إلهيّا . ويتّخذ منها لوحا . ومن النفس الكلي قلما . وينقش فيها جميع علومه . ويصير العقل الكلي كالمعلم . والنفس القدسية كالمتعلّم . فيحصل جميع العلوم لتلك النفس وينتقش فيها جميع الصور من غير تعلّم وتفكّر . . . ( الوجه الثاني ) هو الإلهام . والإلهام تنبيه النفس الكلية للنفس الجزئية الإنسانية على قدر صفائها وقبولها وقوة استعدادها والإلهام أثر الوحي فإن الوحي هو تصريح الأمر الغيبي . والإلهام هو تعريضه . والعلم الحاصل عن الوحي يسمّى علما نبويّا . والذي يحصل عن الإلهام يسمّى علما لدنيّا . ( ر ل ، 23 ، 10 ) إلهيات - إنّ العلم بالجوهر والعرض ، وأحكام الوجود ، من الإلهيات . وإنّ التقسيم ينزل منه إلى الكمّية التي هي موضوع الرياضيات ، وإلى ما يتعلّق بالمواد تعلقا لا يقبل التجريد ، عنها في الوهم والوجود . وهو موضوع نظر الطبيعيات ؛ فإنّه يرجع إلى النظر في جسم العالم من حيث وقوعه في التغيّر والحركة والسكون . ( م ، 303 ، 9 ) إلهيون - الإلهيون ، وهم المتأخّرون منهم ( الفلاسفة ) ( مثل ) : سقراط ، وهو أستاذ أفلاطون ، وأفلاطون أستاذ أرسطاطاليس ، وأرسطاطاليس هو الذي رتّب لهم المنطق ، وهذّب لهم العلوم ، وحرّر لهم ما لم يكن محرّرا من قبل ، وأنضج لهم ما كان فجّا من علومهم . ( ضل ، 20 ، 1 ) - الإلهيون : وهم المتأخّرون منهم ( مثل ) سقراط . وهو أستاذ أفلاطون وأفلاطون أستاذ أرسطاطاليس ، وأرسطاطاليس هو الذي رتّب لهم المنطق ، وهذّب لهم العلوم ، وحرّر لهم ما لم يكن محرّرا من قبل ، وأنضج لهم ما كان فجّا من علومهم ، وهم بجملتهم ردّوا على الصنفين