رفيق العجم

62

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

دون خواصّ المعاني . فهذان قسمان . وإن عنى بها عينها ، فلا يخلو إمّا أن يكون بطريق انتقال الصفات من الربّ إلى العبد ، أو لا بالانتقال . فإن لم يكن بالانتقال ، فلا يخلو إمّا أن يكون باتّحاد ذات العبد بذات الربّ ، حتّى يكون هو هو فتكون صفاته صفاته ، وإمّا أن يكون بطريق الحلول . وهذه أقسام ثلاثة : وهو الانتقال والاتحاد والحلول . فهذه خمسة أقسام ، الصحيح منها قسم واحد ، وهو أن يثبت للعبد من هذه الصفات أمور تناسبها على الجملة وتشاركها في الاسم ، ولكن لا تماثلها مماثلة تامة . ( مص ، 163 ، 2 ) - ( أسماء اللّه ) : عشرة أقسام : الأوّل : ما يدلّ على الذات ، كقولك : اللّه . ويقرب منه اسم الحقّ إذا أريد به الذات من حيث هي واجبة الوجود . الثاني : ما يدلّ على الذات مع سلب ، مثل القدّوس والسلام والغنيّ والأحد ، ونظائره . فإنّ القدّوس هو المسلوب عنه كلّ ما يخطر بالبال ويدخل في الوهم ، والسلام هو المسلوب عنه العيوب ، والغنيّ هو المسلوب عنه الحاجة ، والأحد هو المسلوب عنه النظير أو القسمة . الثالث : ما يرجع إلى الذات مع إضافة ، كالعليّ والعظيم والأوّل والآخر والظاهر والباطن ، ونظائره . فإنّ العليّ هو الذات التي هي فوق سائر الذوات في المرتبة ، فهي إضافة . والعظيم يدلّ على الذات من حيث تجاوز حدود الإدراكات . والأوّل هو السابق على الموجودات ، والآخر هو الذي يليه مصير الموجودات . والظاهر هو الذات بالإضافة إلى دلالة العقل ، والباطن هو الذات مضافة إلى إدراك الحسّ والوهم . وقس على هذا غيره . الرابع : ما يرجع إلى الذات مع سلب وإضافة ، كالملك العزيز . فإنّ الملك يدلّ على ذات لا تحتاج إلى شيء ويحتاج إليه كلّ شيء . والعزيز هو الذي لا نظير له ، وهو مما يصعب نيله والوصول إليه . الخامس : ما يرجع إلى صفة ، كالعليم والقادر والحيّ والسميع والبصير . السادس : ما يرجع إلى العلم مع إضافة ، كالحكيم والخبير والشهيد والمحصي . فإنّ الخبير يدلّ على العلم مضافا إلى الأمور الباطنة . والشهيد يدلّ على العلم مضافا إلى ما يشاهد ، والحكيم يدلّ على العلم مضافا إلى أشرف المعلومات . والمحصي يدلّ على العلم من حيث يحيط بمعلومات محصورة ، معدودة التفصيل . السابع : ما يرجع إلى القدرة مع زيادة إضافة ، كالقهّار والقويّ والمقتدر والمتين . فإنّ القوّة هي تمام القدرة ، والمتانة شدّتها ، والقهر تأثيرها في المقدور بالغلبة . الثامن : ما يرجع إلى الإرادة مع إضافة أو مع فعل ، كالرحمن والرحيم والرؤوف والودود . فإنّ ذلك يرجع إلى الإرادة مضافا إلى الإحسان أو قضاء حاجة الضعيف . . . التاسع : يرجع إلى صفات الفعل ، كالخالق والبارئ والمصوّر والوهّاب والرزّاق والفتّاح والقابض والباسط والخافض والرافع والمعزّ والمذلّ والعدل والمقيت والمحيي والمميت