جيرار جهامي

914

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

وإما باطنة كالمتصوّرة والمتخيّلة والمتوهّمة والمتذكّرة . والقوة المحرّكة لا تحرّك إلّا عند إشارة جازمة من القوة الوهمية باستخدام المتخيّلة . ( رحن ، 159 ، 20 ) قوى مدركة - أما ( القوى ) المدركة فيعرض لها إذا انفعلت آلتها أن لا تدرك أو تدرك قليلا أو تدرك لا على ما ينبغي ، كما أن البصر إما أن لا يرى أو يرى رؤية ضعيفة أو يرى غير الموجود موجودا أو خلاف ما عليه الموجود بحسب انفعال الآلة . ويعرض لها أنها لا تحسّ بالكيفية التي في آلتها إذ لا آلة لها إلى آلتها وإنما تدرك بالآلة . ويعرض لها أن لا تدرك فعلها لأنه لا آلة لها إلى فعلها . ويعرض لها أن لا تدرك ذاتها لأنه لا آلة لها إلى ذاتها . ويعرض لها أنها إذا انفعلت عن محسوس قوي لم يحسّ بالضعيف أثره لأنها إنما تدرك بانفعال آلة وإذا اشتدّ الانفعال ثبت الأثر وإذا ثبت الأثر لم يتمّ انتعاش غيره معه . ويعرض لها أن البدن إذا أخذ يضعف بعد سنّ الوقوف أن تضعف جميعها في كل شخص فلا يكون ولا شخص واحد تسلم فيه القوة الحسّاسة . ( رعح ، 34 ، 12 ) - جميع القوى في الحيوان إما مدركة ، وإما محرّكة ، والمحرّكة هي القوة الشوقية ، وهي إما محرّكة إلى طلب مختار حيواني ، وهي القوة الشهوانية ؛ وإما محرّكة إلى دفع مكروه حيواني ، وهي القوة الغضبية . والمدركة : إما ظاهرة كالحواس الخمس ؛ وإما باطنة كالمتصوّرة والمتخيّلة والمتوهّمة والمتذكّرة . والقوة المحرّكة لا تحرّك إلّا عند إشارة جازمة من القوة الوهمية باستخدام المتخيّلة . ( رحن ، 159 ، 21 ) قوى مدركة في الباطن - أما القوى المدركة في الباطن : فمنها القوة ينبعث منها قوى الحواس الظاهرة وتجتمع بتأديتها إليها ويسمّى الحسّ المشترك . . . وهذا الحسّ المشترك يقرن به قوة يحفظ ما تؤدّيه الحواس إليه من صور المحسوسات حتى إذا غابت عن الحسّ ثبتت فيه بعد غيبتها وهذا يسمّى الخيال . والمصوّرة وعضوهما مقدّم الدماغ . وههنا قوة أخرى في الباطن يدرك في الأمور المحسوسة ما لا يدركه الحسّ مثل القوة في الشاة التي تدرك من الذئب ما لا يدركه الحسّ ولا يؤدّيه الحسّ فإن الحسّ لا يؤدّي إلّا الشكل واللون . فإما أن هذا ضارّ أو عدو ومنفور عنه فتدركه قوة أخرى وتسمّى وهما . وكما إن للحسّ خزانة هي المصوّرة ، كذلك للوهم خزانة تسمّى الحافظة والمتذكّرة وعضو هذه الخزانة مؤخّر الدماغ . وههنا قوة تفعل في الخيالات تركيبا وتفصيلا تجمع بين بعضها وبعض وتفرّق بين بعضها وبعض ، وكذلك تجمع بينها وبين المعاني التي في الذكر وتفرّق ، وهذه القوة إذا استعملها العقل سمّيت مفكّرة ، وإذا استعملها الوهم سمّيت متخيّلة وعضوها الدودة التي في الوسط الدماغ . ( رعح ، 32 ، 15 )