جيرار جهامي
912
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
- إن القوى السماوية لا تفعل إلّا بواسطة جسمها ، ومحال أن تفعل بواسطة الجسم نفسا ، لأن الجسم لا يكون متوسّطا بين نفس ونفس . فإن كانت تفعل نفسا بغير توسّط الجسم فلها انفراد قوام من دون الجسم واختصاص بفعل مفارق لذاتها ولذات الجسم . وهذا غير الأمر الذي نحن في ذكره ، فإن لم تفعل نفسا لم تفعل جرما سماويّا ، لأن النفس متقدّمة على الجسم في المرتبة والكمال ، فإن وضع لكلّ فلك شيء - يصدر عنه في فلكه شيء وأثر ، من غير أن يستغرق ذاته في شغل ذلك الجرم به ، ولكن ذاته مباينة في القوام وفي الفعل لذلك الجسم - فنحن لا نمنع هذا . وهذا هو الذي نسمّيه " العقل المجرّد " ونجعل صدور ما بعده عنه . ولكن هذا غير المنفعل عن الجسم والمشارك إيّاه والصائر صورة خاصّة به . ( ممع ، 81 ، 4 ) قوى الطباع - سبع قوى تحسب للطّباع * على اختلاف الشّكل في الأنواع فقوّة تغيّر المنيّا * وليس تحكي عند ذاك شيّا وقوّة تصوّر الأجسادا * الشكل والمقدار والأعدادا وقوّة جاذبة ومنضجه * وقوّة ممسكة ومخرجه وقوّة تلصق بالأعضاء * ما يشبه الجسم من الغذاء ( أجط ، 18 ، 15 ) قوى طبيعية - أما القوى الطبيعية ، فمنها خادمة ، ومنها مخدومة . والمخدومة جنسان : جنس يتصرّف في الغذاء لبقاء الشخص وينقسم إلى نوعين : إلى الغاذية والنامية . وجنس يتصرّف في الغذاء لبقاء النوع وينقسم إلى نوعين : إلى المولّدة والمصوّرة . فأما القوّة الغاذية فهي التي تحيل الغذاء إلى مشابهة المغتذي ليخلف بدل ما يتحلّل . وأما النامية فهي الزائدة في أقطار الجسم على التناسب الطبيعي ليبلغ تمام النشء بما يدخل فيه من الغذاء . والغاذية تخدم النامية ، والغاذية تورد الغذاء تارة مساويا لما يتحلّل ، وتارة أنقص ، وتارة أزيد ، والنموّ أزيد ، والنموّ لا يكون إلا بأن يكون الوارد أزيد من المتحلّل ، إلا أنه ليس كل ما كان كذلك كان نموّا . . . . وأمّا الخادمة الصرفة في القوى الطبيعية فهي خوادم القوة الغاذية وهي قوى أربع : الجاذبة والماسكة والهاضمة والدافعة . والجاذبة خلفت لتجذب النافع وتفعل ذلك بليف العضو الذي هي فيه الذاهب على الإستطالة . والماسكة خلقت لتمسك النافع ريثما تتصرّف فيه القوة المغيّرة له الممتاز منه ويفعل ذلك بليف مورب بهما ربّما أعانه المستعرض . وأمّا الهاضمة فهي التي تحيل ما جذبته القوة الجاذبة وأمسكته