جيرار جهامي
911
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
الاتصال أو مسلوبه أو موجب العناد أو مسلوبه . . . والرابع الأخبار التي يقع بها التصديق لشدّة التوتر . ( شنف ، 197 ، 4 ) قوى حيوانية ونفس ناطقة - إن القوى الحيوانية تعين النفس الناطقة في أشياء ، منها أن يورد عليه ما يحسّ الجزؤيات فتحدث له من الجزؤيات أمور أربعة : أحدها انتزاع النفس للكليات المفردة عن الجزئيات على سبيل تجريد لمعانيها عن المادة وعن علائق المادة ولواحقها ومراعاة المشتركة فيها والمتباين فيها والذاتي وجوده والعرضي وجوده . وتحدث للنفس من ذلك مبادئ التصوّر عن استعماله للخيال والوهم . والثاني بإيقاع النفس مناسبات بين هذه الكليات المفردة على مثل سلب أو إيجاب ؛ فما كان التأليف فيها بسلب وإيجاب ذاتيّا أخذه ، وما كان ليس كذلك تركه إلى مصادفة الواسطة . والثالث تحصيل المقدّمات التجربية وهو أن يؤخذ بالحسّ محمولا لا لازم الحكم لموضع لازم الإيجاب والسلب أو منافيا له وليس ذلك في بعض الأحانين دون بعض ولا على المساواة بل دائما حتى يسكن النفس ، إلى أن طبيعة هذا المحمول أن يكون فيه هذه بالنسبة إلى هذا الموضوع ؛ والثاني أن يلزم هذا المقدّم أو ينافيه لذاته لا بالاتفاق فيكون ذلك اعتقادا حاصلا من حسّ وخيال . أما الحسّ فلأجل مشاهدة ذلك ، وأما القياس فلأنه لو كان اتفاقيّا لما وجد دائما أو في الأكثر ، وهذا كالحكم منّا أن السقمونيا مسهّل للصفراء بطبيعة لا حاسيّا ، كذلك كثير أو بقياس أنه لو كان لا عن الطبع بل عن الاتفاق لوجد في بعض الأحانين . والرابع الأخبار التي يقع التصديق بها تفيده التواتر . والنفس الإنسانية تستعين بالبدن لتحصيل هذه المبادئ للتصوّر والتصديق ثم إنه ( إذا حلّت ) حصلته رجعت إلى ذاته ، وإن تعرّض لها شيء من القوى التي دونها فأن يشغله به شغله عن فعله وأخذت بفعله ، إلّا في أمور تحتاج النفس فيها خاصة بأن تعاود القوى الخيالية مرة أخرى لإقاص مبدأ غير الذي حصل أو معاونة بإحضار خيال وهذا يقع في الابتداء كثيرا ولا يقع عنده إلّا قليلا . ( رمر ، 130 ، 7 ) قوى سماوية - إنّ القوى السماوية المنطبعة بأجسامها ، لا تفعل إلّا بواسطة جسمها . ومحال أن تفعل بواسطة الجسم نفسا ، لأنّ الجسم لا يكون متوسّطا بين نفس ونفس . ( شفأ ، 408 ، 6 ) - أما القوى السماوية فيحدث عنها آثارها في هذه الأجرام التي تحتها على ثلاثة أوجه : أحدها من تلقائها بحيث لا تسبّب فيه للأمور الأرضية بوجه من الوجوه : وثانيها إما عن طبائع أجسامها وقواها الجسمانية بحسب التشكّلات الواقعة منها مع القوى الأرضية والمناسبات بينها - وإما عن طبائعها النفسانية . والوجه الثالث فيه شركة ما مع الأحوال الأرضية . ( كنج ، 300 ، 1 )