جيرار جهامي

54

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

المركّبة ، دواء مقابلا لها من المفردات ، ولو وجدنا لما آثرنا عليه ، بل ربما لم نجد مركّبا نقابل به مركّبا أو نجده ، إلّا أنّا نحتاج إلى قوّة زائدة في أحد بسيطيه ، فنحتاج إلى أن نضيف إليه بسيطا يقوّي قوّته كالبابونج . ( قنط 3 ، 2265 ، 3 ) أدوية مسهّلة - الأدوية المسهّلة : تدخل في تقوية القلب على وجهين : أحدهما بأن يقصد منها الإسهال للخلط المؤذي ، من البدن كله ، أو من ناحية الدماغ والقلب ، مثل طبيخ الافتيمون ، ومثل الشبيار ، المتّخذ بالأفتيمون . والثاني بأن لا يقصد منها الإسهال المذكور ، ولكن تنقية الدم الذي في القلب خاصة ، ليتولّد الروح نقيّا . وذلك مثل إلقاء حجر اللازورد ، والحجر الأرمني ، في أدوية القلب . حتى إذا حصلت قوتها في القلب استفادت منها طبيعة القلب قوة ناقصة للخلط السوداوي عن الدم الذي يصير إليه ، والبخار السوداوي عن الروح الذي يتولّد فيه ، وتلك المنفعة تسري من القلب إلى الدماغ . والأدوية المسهّلة تضرّ بالقلب ، من جهة كل استفراغ يجحف بالطبيعة من وجهين : أحدهما أنه قد يستفرغ ما هو ملائم للطبيعة مع ما ليس ملائما لها . والثاني لأنه يحمل على الأعضاء وعلى الطبيعة ، بما يستجلب من الأعضاء . ويقهر الطبيعة ، لأن الطبيعة تجذب الأخلاط إلى مقارها ، وتمسكها هناك . ( كأق ، 258 ، 6 ) أدوية مفرحة - إن الأدوية التي تفرّح : - إما أن تفرح بشيء من العلل المعروفة ، مثل تربية الروح ، كالشراب ، الذي هو إكسير السرور ومغناطيس الفرح . - أو تنويرها ( أي الروح ) أو تسطيعها ، كاللؤلؤ والإبريسم ، بما فيهما من الشفّ . - أو جمعها ومنعها من أن يسرع إليها التحلّل ، مثل البليلج ، والهليلج الكابلي ، والكهرباء ، والبسد ، بقبضها . - وإما لتعديل مزاجها بالتسخين ، مثل الدرونج ، أو بالتبريد ، مثل ماء الورد والكافور . - وإما لتقوية مزاجها بالملائمة الطبيعية الملذّة ، وذلك مثل العقاقير الطيّبة الرائحة والحلوة . - وإما لنفضها ( أي العقاقير ) البخار السوداوي المكدّر عنها ( أي عن الروح ) ، مثل لسان الثور وحجر اللازورد . - وإما لاجتماع أسباب من هذه ، كما في البسد والدرونج ولسان الثور ، على ما نذكره في الفصول المتأخّرة . - وإما لخاصية وحدها مجهولة ، مثل الياقوت . - وإما لخاصية مقارنة لشيء من العلل المذكورة ، مثل المسك والعنبر ، فإنهما يفرحان بخاصية ، مع علّة مقارنة لهما ، وهي الرائحة الغاذية للروح . - ومثل رب التفاح ، فإنه يفرح بالخاصية . وإذا كان مزاج الروح حارّا جدّا فرّح ، مع الخاصية المجهولة ، بعلّة معلومة ، وهي التبريد . - ومثل الدرونج أيضا ، فإنه يفرح بالخاصية . وإذا كان مزاج الروح باردا فرّح ، مع الخاصية ، بتعديله مزاجها ( أي الروح ) وتسخينه