جيرار جهامي

885

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

إنما يكون مبدأ للحركة والإجماع بعيدا لا قريبا ، ويحرّك من جهة الرأي الكلّي - فذلك شيء آخر . ( كمب ، 179 ، 24 ) قوة انفعالية - سمّوا ( الفلاسفة ) الشيء الذي وجوده في حدّ الإمكان موجودا بالقوة ، وسمّوا إمكان قبول الشيء وانفعاله قوة انفعالية ، ثم سمّوا تمام هذه القوة فعلا وإن لم يكن فعلا ، بل انفعالا ، مثل تحرّك أو تشكّل أو غير ذلك . ( شفأ ، 171 ، 17 ) - قوّة الانفعال في الموجود تقابل قوّة فعل في غيره ؛ حتى إذا شرط عدم الآخر كانت القوّة مستحيلا من أمرها أن تخرج إلى الفعل . ( شجد ، 236 ، 2 ) - يقال قوة لمبدأ التغيّر في آخر من حيث أنّه آخر - ومبدأ التغيّر - إما في المنفعل وهو القوة الانفعالية - وإما في الفاعل وهو القوة الفعلية . ويقال قوة لما به يجوز من الشيء فعل أو انفعال ، ولما به يصير الشيء مقوّما لآخر ، ولما به يصير الشيء غير متغيّر وثابتا فإنّ التغيّر مجلوب للضعف . ( كنج ، 214 ، 11 ) قوة باطنة - إنّ النفس محتاجة في تلقّي فيض الغيب إلى القوة الباطنة من وجهين : أحدهما ليتصوّر فيها المعنى الجزئي تصوّرا محفوظا ، والثاني لتكون معيّنة لها متصرّفة في جهة إرادتها ، لا شاغلة إيّاها ، جاذبة إلى جهتها ، فيحتاج إلى نسبة بين الغيب وبين النفس والقوة الباطنة المتخيّلة ونسبة بين النفس والقوة الباطنة المتخيّلة . ( شنف ، 158 ، 4 ) قوة حافظة - قوة تسمّى حافظة وهي خزانة ما يدركه الوهم ، كما أنّ الصورة خزانة ما يدركه الحسّ . ( رحط ، 62 ، 11 ) قوة حافظة ذاكرة - القوة الحافظة الذاكرة ، وهي قوة مرتّبة في التجويف المؤخّر من الدماغ تحفظ ما تدركه القوة الوهمية من المعاني الغير المحسوسة الموجودة في المحسوسات الجزئية . ونسبة القوة الحافظة إلى القوة الوهمية ، كنسبة القوة التي تسمّى خيالا بالقياس إلى الحسّ . ونسبة تلك القوة إلى المعاني كنسبة هذه القوة إلى الصور المحسوسة . ( رحن ، 62 ، 11 ) - في الحيوان قوة تحفظ معاني ما أدركته الحواس مثل أنّ الذئب عدو ، والولد حبيب وليّ ، فمن البيّن أنّ هذه القوة غير المتصوّرة ، وذلك أنّ المتصوّرة لا صور فيها إلّا ما استفادتها من الحواس . . . وبيّن أنّ هذه القوة غير المتخيّلة ، وذلك أنّ المتخيّلة قد تتخيّل غير ما استصوبه الوهم وصدّقه واستنبطه من الحواس ، وأما هذه القوة فلا تتصوّر غير ما استصوبه الوهم وصدّقه واستنبطه من الحواس . وهذه القوة غير المتوهّمة ، وذلك لأنّ القوة المتوهّمة ليست تحفظ ما صدّقه شيء آخر ، بل