جيرار جهامي

853

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

على تواليها فلا يذهب منها شيء في الوسط . ( شبر ، 238 ، 14 ) - ( القسمة ) إذا وفّيت على الواجب كانت تشتمل على الفصول الذاتيّة كلها ، فلا يبقى شيء من الداخلات في ماهيّة الشيء إلّا وقد ضمّن فيه ، فنكون قد أعطينا الفصول على تواليها طولا وأعطيناها بتمامها ولو عرضا . ( شبر ، 238 ، 18 ) - يجب أن يراعى في اختيار القسمة النافعة في التحديد أغراض ثلاثة : ( أحدها ) أن يتحرّى أن تكون القسمة داخلة في الماهيّة ، أعني أن تكون الفصول ذاتية للأنواع . . . والغرض ( الثاني ) أن يستفاد من القسمة الترتيب : فما هو في ترتيب القسمة أوّل نجعله في ترتيب الحدّ أوّلا ، فنجعل الأعمّ أوّلا والأخصّ ثانيا : فإن تساوى فصلان في العموم والخصوص قدّم ما هو أشبه بالمادّة وأخّر ما هو أشبه بالغاية . فإن لم يختلفا في هذا فلك أن تقدّم أيّهما شئت وتؤخّر أيّهما شئت . و ( الثالث ) أن لا يزال يقسّم حتى يبلغ الشيء المحدود إن كان نوعا متوسّطا ، أو ينتهي إلى آخر القسمة التي بالذاتيات التي ليس بعدها إلّا القسمة بالعرضيات إن كنت تريد تحديد الأنواع الأخيرة . ( شبر ، 241 ، 1 ) - القسمة أيضا قد تورد على مقتضى الضرورة ، وقد تورد لتحسين الكلام فيما لا يحتاج إليه ، حتى يقول مثلا : إنّ العلم قد يكون أشرف من علم إمّا لقوّة برهانه ، وإمّا لشرف موضوعه ، وإمّا لكذا وكذا ، حيث يكون النافع مثلا أن يبيّن أنّ العلم شريف ، ثم يتعدّاه إلى عدّ وجوه شرفه من غير حاجة إليه . فأحد الوجوه الأربعة أن تورد المقدّمات للاستقراء الإستظهاريّ دون ( الاستقراء ) الضروريّ ، والقسمة التي لا ضرورة إليها . ( شجد ، 303 ، 11 ) قسمة فاصلة - القسمة الفاصلة هي التي تكون للأجناس إلى الأنواع بالفصول محفوظا فيها الترتيب ، لئلا تقع طفرة من درجة إلى غير التي تليها . وقد تكون أيضا بالخواص والأعراض . ( شمق ، 4 ، 7 ) قسمة في اللفظ - من ( باب ) القسمة ( في اللفظ ) فأن يكون الشيء عند التحليل صادقا ، وعند التركيب غير صادق ، وذلك التحليل إمّا بحسب الموضوع من القول ، وإمّا بحسب نفس القول . والذي بحسب الموضوع من القول إمّا أن يكون القول صادقا على أجزاء الشيء مجموعه ويجعل صادقا على الأجزاء بالتفصيل ، أو أن يكون للشيء أجزاء ولها أحكام في التفصيل ، فيجعل الشيء أجزاء نفسه ، وله أحكامها التي بالتفصيل ، وربّما كانت متقابلة ؛ والذي بحسب القول ، فمثل قول القائل : إن كان الإنسان حجرا ، فالإنسان جماد . وهذا تركيب صادق من تفصيلين كاذبين . ( شسف ، 14 ، 15 )