جيرار جهامي
826
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
فوق فإنّه يقوّم كل ما تحته ؛ لكن تقويمه الأوّلي لما قسّم إليه الجنس قسمة أولى ؛ وكل ما قسّم جنسا أو نوعا هو تحت فإنّه يقسّم ما فوقه . ( شمق ، 55 ، 15 ) فصول مميّزة - يصعب معرفة الفصول التي تتميّز بها الأنواع ، وكذلك ما تتميّز به الأشخاص وما تتميّز به الأمزجة ، والذي يؤتى به على أنه فصول كما يؤتى بالحساس فإنه خاصة من خواص الفصل أو لازم ، أو دليل عليه ، وشرح ذلك المعنى كما يقال في واجب الوجود إنه شرح ذلك . فتنوّع المعنى الجنسي في كل واحد منها بما يتنوّع به لا يعرف به حقيقته ، وإنما يعرف لازما له ، لا الفصل بعينه . ( كتع ، 54 ، 3 ) فصول منطقية - أمّا المنطقيّة من الفصول ، فإنّها متأخرة في الجوهريّة من وجه آخر ؛ لأنّ الجوهريّة لازمة لها لا داخلة في مفهومها ؛ إذ قد علمت أنّ الناطق يجب أن لا يوجد جوهرا أو حيوانا ذا نطق ، بل شيئا ذا نطق . ( شمق ، 102 ، 6 ) - الفصول المنطقيّة . . . هي أيضا جواهر . ( شمق ، 103 ، 8 ) - إنّ الفصول المنطقيّة كلها تحمل على الأنواع ؛ فلا تكون غير الأنواع في الموضوع ، ولكن تكون غيرها بالاعتبار . فإن كان الفصل المنطقيّ مشتقا من معنى موجود في النوع لا يحمل على النوع ، كان النوع منفصلا بفصل غيره ؛ كالإنسان الذي هو ناطق ؛ وإنّما هو ناطق بنطق هو موجود حاصل فيه ، والنطق لا يحمل على الإنسان ، فلا يقال : إن الإنسان نطق لا بالاعتبار فقط بل وبالموضوع ؛ فهذا الفصل وما يجري مجراه يستند إلى شيء هو غير النوع ، بحيث لا يحمل عليه . ( شمق ، 134 ، 3 ) فصول منطقية حقيقية - أمّا الفصول فإنّها من جهة تجري مجرى الأنواع ؛ ومن جهة أخرى ، فإنّ الفصول إمّا أن يعنى بها الصورة التي هي كالنطق ، وهذه غير محمولة على زيد وعمرو ، وإن كانت جواهر ، ولا مقايسة بينها وبين الأشخاص والأنواع في اعتبار العموم والخصوص ، بل باعتبار البساطة والتركيب . . . وأمّا الفصول التي هي فصول منطقيّة حقيقيّة كالناطق ، فإن مثلها وإن كان لا يكون إلّا جوهرا ، فإن معنى الجوهريّة ، كما علمت ، غير مضمّن فيها بل معنى مثل الفصل . ( شمق ، 101 ، 13 ) فصول منوّعة - الفصول المنوّعة لا سبيل البتّة إلى معرفتها وإدراكها ، وإنّما يدرك لازم من لوازمها ، فلا سبيل إلى معرفة ما تنفصل به النفس النباتية عن النفس الحيوانية وعن الناطقة ، ولا إلى معرفة ما تنفصل به الحيوانية عن الناطقة . ولا شكّ أن لكل واحد منهما فصلا أو فصولا لا يخصّ جنسها ثم يخصّ نوعها . ( كتع ، 53 ، 10 )