جيرار جهامي
827
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
فضائل - الفضائل . . . أصولها العفّة والشجاعة والحكمة والعدالة المنسوبة إلى كل قوة من قواه وتجنّب الرذائل التي بإزائها . ( رحط ، 152 ، 10 ) - أما أن الفضائل ما هي : فهي متوسّطات الأفعال . . . فإن الأفعال متى كانت متوسّطة ، فإنها إن كانت حاصلة قبل حصول الخلق المحمود ، كسبت الخلق المحمود . ومتى كانت حاصلة بعد حصول الخلق المحمود حفظته على حاله . . . ومتى كانت زائدة على ما ينبغي أو ناقصة ، فإنها إن كانت قبل حصول الأخلاق الجميلة كسبت الخلق الردية ، وإن كان بعد حصولها فإنها يزيلها . والحال في ذلك كالحال في الأمور البدنية ؛ كالصحة فإنه متى كانت حاصلة فينبغي أن تحفظ ، ومتى لم تكن حاصلة فينبغي أن تكسب . والتي بها يكتسب هي الإعتدال في الطعم والرّيح والتعب والراحة وسائر الأشياء التي تعرفها صناعة الطب ، فإنّ تلك متى كانت متوسّطة اكتسبت الصحة إذا لم تكن الصحة حاصلة ، ويحفظ الصحة إذا حصلت صحة . ( رسم ، 193 ، 16 ) فضائل الجسد - أما فضائل الجسد فالصحة الغريزية التي لا تشوبها مسقامية مع اقتدار على استعمال الأعضاء الآلية كلها . فإن كثيرا من الأصحّاء كالمرضى ، مثل الذين ركنوا بطباعهم إلى الكسل والخور ، أو أفرطت بهم العبالة وأقعدتهم عن الحركة أو عذرت عليهم الإسراع فيها ، كما يعرف من حال الذين كسلوا لاعتياد الدعة فما بهم نهوض في الحركة ، ولا استقلال بالمشقّات وهل بين من تعطّلت عليه أعضاؤه فلا تغني غناءها وبين من لا أعضاء له فرق ؟ وهؤلاء الضخام والمترفون في حكم من لا عضو له ، غير لسان به ينطق ، وأسنان بها يمضغ . ( شخط ، 68 ، 8 ) فضائل النفس - لنذكر الآن الفضائل التي تحت كل جنس منها ( النفس ) : وأمّا الأقسام التي تحت الحكمة : الذكاء ، الفكر ، التخيّل ، سرعة الفهم وقوّته ، صفاء الذهن ، سهولة التعلّم . وبهذه الأشياء يكون حسن الاستعداد للحكمة . وأمّا الأقسام التي تحت العفّة : الحياء ، الشفقة ، الصبر ، الشجاعة ، الحرية ، القناعة ، الدماثة ، الإنتظام ، حسن الهدى ، المسالمة في الوقار ، الورع . وأمّا الأقسام التي تحت الشجاعة : كبر النفس ، النجدة ، عظم الهمّة ، الثبات ، الحلم ، الشهامة ، احتمال الكمد . وأمّا الأقسام التي تحت العدالة : الصداقة ، الألفة ، صلة الرحم ، المكافأة ، حسن الشركة ، حسن القضا ، التودّد ، العبادة . ( رسم ، 186 ، 18 ) فضائل ورذائل - نعني بالفضائل ( ابن سينا ) لا الأفعال المحمودة ، بل الهيئات النفسانيّة التي