جيرار جهامي
796
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
عناية ، أعني سابق علم الله تعالى ، بأنه كيف يجوز أن يكون الوجود كله وكل جزء منه في ذاته وفعله وانفعاله . وإن لم يكن هو لأجل فعله ، وأنه كيف ينبغي أن يكون صدور الخير منه الذي يتبع خيريّته ، لا أن يقصده جوهر ، تعالى الله الغني عن كل شيء . ( ممع ، 90 ، 20 ) عناية إلهية - نقول ( ابن سينا ) : إنما احتيج في العناية الإلهية كما هي عناية إلى وجود شيء مثل الهيولى يكون المكوّن منه قابلا للكون والفساد لأجل أن تصير قابلة لتصرّف النفس فيها ، ليكون في الملكوت نشوء النفوس الناطقة إلى غير نهاية مما لم يقبل ذلك صورا على أحسن ما يقبل وجعلها له ومنفعة للجوهر الذي له النفس الناطقة وجعل كل أدنى كذلك للأفضل ، لم يضع الممكنات من التكوين الشريف وأوجدت . وإن لم يكن المقصود الأول بحسب العناية والفيض الإلهي انقسم إلى إفادة ما وجوده وجود ثابت دائم بالعدد ، وإلى وجود ما وجوده غير دائم ولا ثابت إلّا بالنوع ، فلو أفيض الوجود على أحد النحوين لم يكن الوجود مشتملا على جميع أنحاء الوجود الممكن ، فلم يجب أن يقف الوجود قبل الوصول إلى حيّز الكون والفساد . ( شكث ، 65 ، 20 ) عنبر - عنبر : حار يابس في الثانية ، مع متانة ولزوجة . وخاصيته شديدة في التقوية والتفريح معا . يعينها العطرية القوية ، فهو لذلك مقو لجوهر كل روح في الأعضاء الرئيسية ، ممكّن له ، واشتدّ اعتدالا من المسك ، وقد عرف موجب هذه الخصال ، التي هي عطرية مع تلطيف ، ولزوجة ومتانة . ( كأق ، 278 ، 5 ) عنصر - العنصر اسم للأصل الأول في الموضوعات فيقال عنصر للمحل الأول الذي باستحالته يقبل صورا تتنوّع بها كائنات عنها إما مطلقا وهو الهيولى الأولى ، وإما بشرط الجسمية وهو المحل الأول من الأجسام التي يتكوّن عنها سائر الأجسام الكائنة بقبول صورتها . ( رحط ، 84 ، 17 ) - أما العنصر فهو الذي فيه قوة وجود الشيء . ( شفأ ، 278 ، 13 ) - كل عنصر فإنه من حيث هو عنصر ، إنما له القبول فقط ، وأما حصول الصورة فله من غيره ، وما كان من العناصر أو القوابل مبدأ الحركة إلى الأثر موجود في نفسه ظنّ أنه متحرّك إليه بنفسه ، وليس كذلك . فقد تبيّن لنا ( ابن سينا ) في مواضع أخرى أنه لا يجوز أن يكون شيء واحد فاعلا وقابلا لشيء واحد من غير أن يتجزّأ ذاته ، لكن العنصر إذا كان مبدأ حركته فيه بذاته كان متحرّكا عن الطبيعة ، وكان ما يكون منه طبيعيّا ، وإذا كان مبدأ الحركة فيه من خارج ولم يكن له أن يتحرّك إلى ذلك الكمال من نفسه كان ما يكون منه صناعيّا