جيرار جهامي

795

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

البرد - ولهذا تكون أعالي الجبال ومواضع انعقاد السحاب أبرد . ثم فوق هاتين الطبقتين طبقة الهواء الذي هو أقرب إلى البساطة ، ثم فوقه طبقة الهواء الدخاني . ( كنج ، 152 ، 19 ) عناية - العناية هي إحاطة علم الأول : بالكل ، وبالواجب أن يكون عليه الكل . حتى يكون على أحسن النظام . وبأنّ ذلك واجب عنه ، وعن إحاطته به ، فيكون الموجود وفق المعلوم ، على أحسن النظام ، من غير انبعاث قصد وطلب من الأول الحق . ( أشل ، 298 ، 3 ) - العناية : صدور الخير عنه لذاته لا لغرض خارج عن ذاته ، ولا إرادة تكون له متجدّدة . فذاته غايته ، وإذا كان ذاته غايته ومعشوقه وذاته مبدأ الموجودات ، فعنايته بها تابعة لعنايته بذاته . وأيضا إذا كان مطلوبه الخير والخير ذاته وهو عنايته وهو مبدأ لما سواه ، فعلمه بذاته أنه خير مبدأ لهذه الأشياء عنايته له بها ، ولو لم يكن عاقلا لذاته ، عاقلا لأن ذاته مبدأ لما سواه ، لما كان يصدر عن ذاته على التدبير والنظام . وكذلك لو لم يكن عاشقا لذاته لكان ما يصدر عنه غير منتظم لأنه يكون كارها له غير مريد له ، وليست الإرادة في حقّه إلّا أن الموجودات غير منافية لذاته . ولما كان عاشقا لذاته ، وكانت الأشياء صادرة عن ذات هذه صفتها ، أي معشوقة ، فإنه يلزم أن يكون ما يصدر عنه معنيّا به ، لأنه عاشق ذاته ومريد الخير له . ( كتع ، 302 ، 6 ) - العناية : هي أن يوجد كل شيء على أبلغ ما يكون فيه من النظام . ( كتع ، 303 ، 4 ) - العناية : هي أن الأول خير عاقل لذاته ، عاشق لذاته ، مبدأ لغيره ، فهو مطلوب ذاته ، وكل ما يصدر عنه يكون المطلوب فيه الخير الذي هو الخير هو ذاته ، وكل هذه الصفات ما لم تعتبر فيها هذه الاعتبارات واحدة . وكل من يعتني بشيء فإنه يطلب الخير له . فالأول تعالى إذا كان عاشقا لذاته لأنه خير ، وذاته المعشوق مبدأ الموجودات ، فإنها تصدر عنه منتظمة على أحسن النظام . ( كتع ، 303 ، 11 ) - أما وجود العناية من العلل العالية في العلل السافلة فهي أن كل علّة عالية فإنها تعقل نظام الخير الذي يجب أن يكون عنه في كل ما يكون ، فيتبع معقوله وجود ذلك النظام . وليس يمكننا أن ننكر التدبير في أعضاء الحيوان والنبات والرتبة الطبيعية ، ولا يمكننا أن نجعل القوى العالية عشيقة بعمل يتكوّن عنها هذه الفاسدات أو ما دونها ، فقد بيّنا هذا . ( ممع ، 84 ، 17 ) - يجب أن يعتقد في كل كوكب وفي كل شيء ويعلم أنه بحيث ينبغي أن يكون عليه وأنها لم تكن على ما هي عليه من أجل ما بعدها ، فإنها على ما هي عليه من أجل نظام الخير في الكل وتابعة لعلم الباري أنه كيف ينبغي أن يكون الخير في الكل . فإن سمّي هذا المعنى قصدا فلا بأس به ، ولا يكون القصد الذي تلزمه المحالات المذكورة . وهذا هو الذي يسمّيه الأوائل