جيرار جهامي

794

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

أركان العالم كاملا ؛ ومن جهة أنه انكسر بالمزاج أسطقسا في المركّب . ( شكف ، 131 ، 16 ) - قال قوم من أهل العلم : إن الفلك لأنه مستدير فيجب أن يستدير على شيء ثابت في حشوه ، فيلزم محاكّته له التسخين حتى يصير نارا . وما يبعد عنه يبقى ساكنا ، فيصير إلى التبرّد والتكثّف حتى يصير أرضا ، وما يلي النار يكون حارّا ، ولكنه أقلّ حرّا ، وما يلي الأرض يكون أقلّ تكثّفا . وقلّة الحرّ وقلّة التكاثف يوجبان الترطيب ، فإن اليبوسة إما من الحرّ وإما من البرد والتكثيف ، لكن الرطب الذي يلي الأرض بارد والذي يلي النار حارّ ، فهذا سبب كون العناصر . ( ممع ، 84 ، 15 ) عناصر أربعة - هذه العناصر الأربعة تشبه أن تكون غير موجودة على محوضتها وصرافتها في أكثر الأمر . وذلك لأن قوى الأجرام السماوية تنفذ فيها ، فتحدث في السفليات الباردة حرّا يخالطها ، فتصير بذلك بخارية ودخانية ، فتختلط بها نارية وهوائية . وترقى إلى العلويات أيضا أبخرة مائية وأدخنة أرضية ، فتخلطها بها ، فيكاد أن تكون جميع المياه وجميع الأهوية مخلوطة ممزوجة . ( شفن ، 202 ، 5 ) - نقول ( ابن سينا ) : قد بان لك مما سلف أن أركان جميع المركّبات المعدنية والنباتية والحيوانية هي العناصر الأربعة ، وأنها تمتزج ، فيفعل بعضها في بعض ، حتى تستقرّ على تعادل ، أو على غالب فيما بينها ، وإذا استقرّت على شيء فهو المزاج الحقيقي . وأن المزاج إذا حصل في المركّب هيّأة لقبول القوى والكيفيات التي من شأنها أن تكون له . ( شنب ، 34 ، 2 ) - إن العناصر الأربعة عساها أن لا توجد كلياتها صرفة خالصة بل يكون فيها لا محالة اختلاط . ويشبه أن تكون النار أبسطها في موضعها ثم الأرض - أما النار فإن ما يخالطها في حيّزها يستحيل إليها لقوّتها على الإحاطة - وأما الأرض فإن نفوذ قوي ما يحيط بها في كلّيتها بأسرها كالقليل بل عسى أن يكون باطنها القريب من المركز يقرب من البساطة ، ولكن ذلك دون بساطة النار لأن نفوذ القوى الفلكية المسخّنة في الأرض جائز - وذلك مما يحدث فيها إحالة ما . ومع ذلك فإن الأرض لا تقوى على إحالة كل ما يخالطها من الجوهر القريب إلى الأرضية قوة النار على إحالة ما يخالطها . ( كنج ، 152 ، 12 ) - يشبه أن تكون العناصر ( الأربعة ) طبقات الطبقة السفلى هي الأرض القريبة إلى البساطةن والطبقة الثانية الطين ، والطبقة الثالثة بعضها ماء وبعضها طين جفّفته الشمس وهو البرّ . ثم يحيط بالبرّ والبحر الهواء البخاري إلّا أنه ذو طبقتين : إحداهما تصاقب كرة الأرض فتسخن من شعاع الشمس المسخّن للأرض المسخّنة لما يجاورها . وبعضه يبعد عنها فتستولي عليه الطبيعة التي في جوهر المائية وهو