جيرار جهامي

44

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

يجترئ على غده وأفشلهم من قصر عن أمده . ويلكم إخوان الحقيقة لا عجب إن اجتنب ملك سوءا وارتكبت بهيمة قبيحا ، بل العجب من البشر إذا استعصى على الشهوات وقد ضيّع على استئثارها صورته ، أو بذل لها الطاعة وقد نوّر بالعقل جبلّته . ( رحم 2 ، 42 ، 13 ) أداة - قرينة مثل « لا » و « في » فإنّ القائل : « زيد لا » و « زيد في . . . » لا يكون قد دلّ على كمال ما يدلّ عليه في مثله ، ما لم يقل « في الدار » أو « لا إنسان » لأنّ « في » و « لا » ، أداتان ليستا كالأسماء والأفعال . ( أشم ، 192 ، 3 ) - أما الأداة فهي لفظة مفردة إنما تدلّ على أمر لمعنى يصحّ أن يوضع أو يحمل بعد أن يقرن باسم أو كلمة كقولنا في وعلى . ( كنج ، 11 ، 19 ) - أما الأداة فهي اللفظة التي لا تدلّ وحدها على معنى يتمثّل ، بل على نسبة وإضافة بين المعنى لا تحصّل إلّا مقرونة بما أضيفت إليه ، مثل « في » و « لا » فلذلك إذا قيل « زيد في » لم يكن نافعا في معنى ما لم يقل « في الدار » . ( مشق ، 58 ، 6 ) إدراك - يشبه أن يكون كل إدراك إنّما هو أخذ صورة المدرك ، فإن كان لماديّ فهو أخذ صورته مجرّدة عن المادة تجريدا مّا . إلّا أنّ أصناف التجريد مختلفة ، ومراتبها متفاوتة ؛ فإنّ الصورة المادية تعرض لها بسبب المادة أحوال وأمور ليست هي لها بذاتها من جهة ما هي تلك الصورة . ( رحن ، 69 ، 3 ) - الإدراك هو حصول صورة المدرك في الذات المدرك . والإدراك بالحواس يكون هناك فعل وانفعال لا محالة ، فنحن إذا أدركنا ذواتنا فإنما يكون المدرك لها النفس التي لا تنفعل البتّة لا أمزجتنا وأبداننا ولا تكون مدركة لها بآلة بل تدركها بذاتها ، فإنها إن كان المدرك لها مزاجا فالمزاج قد انفعل عند إدراكها وتغيّر فيكون غير ثابت ولا باق على حالته كالتي كانت له قبل الإدراك . فيجب أن يكون المدرك لها شيئا ثابتا وهو النفس التي هي كماله . ( كتع ، 91 ، 10 ) - الإدراك : إنما هو للنفس وليس للحاسّة إلّا الإحساس بالشيء المحسوس والانفعال عنه . والدليل على ذلك أن الحاسّة قد تنفعل عن المحسوس ، وتكون النفس لاهية ، فيكون الشيء غير محسوس ولا مدرك . فالنفس تدرك الصور المحسوسة بالحواس ، وتلك تدرك صورها المعقولة بتوسّط صورها المحسوسة ، إذ تستفيد معقولية تلك الصور من محسوسيّتها ، ويكون معقول تلك الصور لها مطابقا لمحسوسها ، والألم يكون معقولها . وليس للإنسان أن يدرك معقولية الأشياء من دون وساطة محسوسيتها وذلك لنقصان نفسه واحتياجه في إدراك الصور المعقولة إلى توسّط الصور المحسوسة . ( كتع ، 96 ، 8 )