جيرار جهامي
784
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
علم متعارف - المقدّمة التي هي مبدأ برهان ولا وسط لها البتّة ولا تكتسب من جهة غير العقل فإنها تسمّى « العلم المتعارف » و « المقدّمة الواجب قبولها » . وأمّا كل شيء بعد هذا مما يلقّن في إفتتاحات العلوم تلقينا - سواء كان حدّا أو مقدّمة - ففي الظاهر أنهم يسمّونها وضعا . ( شبر ، 58 ، 15 ) علم المطلوب - إن المطلوب لو كان معلوما لنا من كل جهة ما كنّا نطلبه ؛ ولو كان مجهولا لنا من كل وجه ما كنّا نطلبه : فهو معلوم لنا من وجهين . مجهول من وجه : فهو معلوم لنا بالتصوّر بالفعل ، ومعلوم لنا بالتصديق بالقوّة ؛ وإنّما هو مجهول لنا من حيث هو مخصوص بالفعل . ( شبر ، 29 ، 1 ) - إذا سبق منّا العلم بأنّ كل ما هو هكذا فهو هكذا من غير طلب ، بل بفطرة عقل أو حسّ أو غير ذلك من الوجوه فقد أحطنا بالقوّة علما بأشياء كثيرة . فإذا شاهدنا بالحسّ بعض تلك الجزئيّات من غير طلب ، فإنّها في الحال تدخل بالفعل تحت العلم الأوّل . . . فإنّا نعلم المطلوب بالتصوّر أوّلا ونعلم ما قبله مما يوصل إلى معرفته بالتصديق . ( شبر ، 29 ، 6 ) علم المعاد - فروع العلم الإلهي : فمن ذلك معرفة كيفيّة نزول الوحي والجواهر الروحانية التي تؤدّي الوحي وأن الوحي كيف يتأدّى حتى يصير مبصرا ومسموعا بعد روحانيته ، وأن الذي يأتي خاصة تكون له تصدر عنه المعجزات المخالفة لمجرى الطبيعة وكيف يخبر بالغيب ، وأن الأبرار الأتقياء كيف يكون لهم إلهام شبيه بالوحي وكرامات تشبه المعجزات وما الروح الأمين روح القدس وأن الروح الأمين من طبقات الجواهر الروحانية الثابتة وأن روح القدس من طبقة الكروبيين . ومن ذلك علم المعاد ويشتمل على تعريف الإنسان لو لم يبعث بدنه مثلا لكان له ببقاء روحه بعد موته ثواب وعقاب غير بدنيين ، وكانت الروح التقيّة التي هي النفس المطمئنّة الصحيحة الاعتقاد للحق العاملة بالخير الذي يوجبه الشرع والعقل فائزة بسعادة وغبطة ولذّة فوق كل سعادة وغبطة ولذّة ، وأنها أجل من الذي صحّ بالشرع ولم يخالفه العقل إنها تكون لبدنه إلّا أن الله تعالى أكرم عباده المتّقين على لسان رسله عليهم السلام بموعد بالجمع بين السعادتين الروحانية ببقاء النفس والجسمانية ببعث البدن الذي هو عليه قدير إن شاء هو ومتى شاء هو . ( رحط ، 114 ، 17 ) علم مكتسب - العلم المكتسب بالفكرة والحاصل بغير اكتساب فكريّ قسمين : أحدهما التصديق والآخر التصوّر ، وكان المكتسب بالفكرة من التصديق حاصلا لنا بقياس ما ، والمكتسب بالفكرة من التصوّر حاصلا لنا بحدّ ما . ( شبر ، 3 ، 10 )