جيرار جهامي

761

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

يابسا لا يمطر فاعلم أن مزاج الشتاء فاسد . وأما الوباء الصيفي الخبيث الرديء فيدلّ عليه قلّة المطر في الربيع مع برد ، ثم إذا رأيت الجنوب يكثر ويكدر الهواء أياما ثم يصفو بعده أسبوعا فما فوقه ، ثم يحدث برد ليل ومدّ نهار وغمّة وكدورة وحرارة ، فقد جاء الوباء فتوقّع حمّيات الوباء والجدري ونحوه . وكذلك إذا لم يكن الصيف شديد الحرارة وكان شديد الكدورة مغيّر الأشحار ، وكان سلف في الخريف شهب ونيران ونيازك فهو علامة وباء ، وكذلك إذا رأيت الهواء يتغيّر في اليوم الواحد مرّات كثيرة ، ويصفو الهواء يوما وتطلع الشمس صافية ، وتكدر يوما آخر وتطلع في جلباب من الغبرة فاحكم بأن وباء يحدث . ( قنط 3 ، 1833 ، 1 ) علامة - قد تكون على العدم علامة كما على الوجود علامة . وعلامة العدم كثيرا ما تكون عدم علامة الوجود . ( شقي ، 575 ، 5 ) - الدليل أقوى من العلامة ، وكأنّ العلامة دليل ضعيف . ( شقي ، 575 ، 11 ) - أما العلامة : فهو حكم ، إما أن يكون المحمول يلزمه ، وهو لا يلزم الموضوع ؛ أو يكون هو يلزم الموضوع ، والمحمول لا يلزمه . فإنه لو لزمه المحمول ولزم هو الموضوع ، كان دليلا ، فانعقد الشكل الأول . فالعلامة الأولى منهما تبيّن بالشكل الثالث ، كقولنا : الفقيه عفيف ، لأن زيدا الفقيه عفيف . والصدق في هذا الكلام أن يقال : إن زيدا فقيه ، وزيدا عفيف ، فكل فقيه عفيف . فيكون زيد علامة لكون الفقيه عفيفا . لكن العفّة لزمت زيدا ، وزيد ليس يلزم الفقيه ، حتى يكون كل فقيه زيدا . والعلامة الثانية تكون من الشكل الثاني ، مثل قولهم : هذه منتفخة البطن ، فهي إذا حبلى . والصدق في هذا الكلام أن يقال : هذه منتفخة البطن ، والحبلى منتفخة البطن ، فيكون انتفاخ البطن علامة للحبل . لكن انتفاخ البطن قد وجد في هذه ، وأما الحبل فليس موجودا لكل منتفخ البطن . ولنورد أمثلة هذه في الأكثريات . أما القياس من الأكثريات فأن تكون الكبرى محمودة بالحقيقة ، لكن ليس صادقة في الكل ، بل في الأكثر من الأشخاص ، أو الأكثر من الاعتبارات ، مثل قولهم : زيد كاف الأذى ، فهو محبوب . ويكون الدليل الأكثري مثل قولهم : زيد محموم ، فهو إذا سريع النبض . وهذا يسمّى دليل الأولى والأشبه عند قوم . وأما العلامة من الشكل الثاني فأن يقال : زيد سريع النبض مثلا ، فهو محموم . وأما العلامة فيها من الشكل الثالث فمثل أن يقال مثلا : الشجعان لا يبخلون ، لأن علي بن أبي طالب كان لا يبخل . ( شخط ، 44 ، 6 ) - أما العلامة فإنها قياس إضماري حدّه الأوسط إما أعمّ من الطرفين معا حتى لو صرّح بمقدّمتيه كان المنتج منه من موجبتين في الشكل الثاني كقولك هذه المرأة مصفرة فهي إذا حبلى . وإما أخصّ من