جيرار جهامي

742

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

- إن العقل الهيولاني الموجود في الشخص إذا اعتبرته بوجوده في الشخص فهو أقدم وجودا فيه بالزمان ، وإذا اعتبرت جملة هذا العقل من غير نظر إلى الأشخاص ، لم يكن أقدم من العقل الفعّال ، بل الفعّال أقدم منه ، لأن الكاتب بالفعل قبل الكاتب بالقوة ، إذ لولا ما بالفعل لما كان ما بالقوة . أي العقل تارة تحضره صور المعقولات وتارة لا تحضره ، بل تكون بالقوة ، فإذا تذكّر حضرته . ( تحن ، 105 ، 20 ) - هذه القوة ( المعدّة نحو النظر ) قد تكون بعد بالقوة لم تعقل شيئا ولم تتصوّر بل هي مستعدّة لأن تعقل المعقولات ، بل هي استعداد ما للنفس نحو تصوّر المعقولات . وهذا المسمّى العقل بالقوة والعقل الهيولاني . ( رعح ، 37 ، 11 ) - القوة النظرية إذا تارة تكون نسبتها إلى الصورة المجرّدة . . . نسبة مّا بالقوة المطلقة ، حتى تكون هذه القوة للنفس لم تقبل بعد شيئا من الكمال الذي بحسبها ، وحينئذ تسمّى عقلا هيولانيّا . وهذه القوة التي تسمّى عقلا هيولانيّا موجودة لكل شخص من النوع . وإنّما سمّيت هيولانية تشبيها بالهيولى الأولى ، التي ليست هي بذاتها ذات صورة من الصور ، وهي موضوعة لكل صورة . وتارة نسبة ما بالقوة الممكنة ، وهي أن تكون القوة الهيولانية قد حصل فيها من الكمالات المعقولات الأولى التي يتوصّل منها وبها إلى المعقولات الثانية . . . فما دام إنّما حصل فيه من العقل هذا القدر بعد ، فإنّه يسمّى عقلا بالملكة . . . وتارة نسبة ما بالقوة الكمالية ، وهو أن يكون قد حصل فيها أيضا الصورة المعقولة المكتسبة بعد المعقولة الأولية . . . ويسمّى عقلا بالفعل لأنّه عقل يعقل متى شاء بلا تكلّف اكتساب . . . وتارة يكون نسبة ما بالفعل المطلق ، وهو أن تكون الصورة المعقولة حاضرة فيه ، وهو يطالعها بالفعل ، فيعقلها بالفعل ، ويعقل أنّه يعقلها بالفعل ، فيكون حينئذ عقلا مستفادا . ( رحن ، 66 ، 3 ) - أنظر إلى هذه القوى كيف يرؤس بعضها بعضا ، وكيف يخدم بعضها بعضا ؛ فإنّك تجد العقل المستفاد بل العقل القدسي رئيسا ، ويخدمه الكل ، وهو الغاية القصوى . ثم العقل بالفعل يخدمه العقل بالملكة ، ثم العقل الهيولاني بما فيه من الاستعداد يخدم العقل بالملكة . ثم العقل العملي يخدم جميع هذا ، لأنّ العلاقة البدنية ، كما سيتّضح بعد ، لأجل تكميل العقل النظري وتزكيته ؛ والعقل العملي هو مدبّر تلك العلاقة . ( رحن ، 68 ، 1 ) - الشيء لا يخرج من ذاته إلى الفعل إلّا بشيء يفيده الفعل ؛ وهذا الفعل الذي يفيده هو صور المعقولات . فإذا هاهنا شيء يفيد النفس ، ويطبع فيها من جوهره صور المعقولات ، فذات هذا الشيء لا محالة عنده صور المعقولات ، وهذا الشيء إذن بذاته عقل . . . وهذا الشيء يسمّى بالقياس إلى العقول التي بالقوة ، وتخرج منه إلى الفعل ، عقلا فعّالا ، كما يسمّى