جيرار جهامي
727
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
وهو المصباح . وهذا الكمال يسمّى عقلا مستفادا . وهذه القوة تسمّى عقلا بالفعل . والذي يخرج من الملكة إلى الفعل التام ، ومن الهيولاني أيضا إلى الملكة ، فهو العقل الفعّال ، وهو النار . ( أشط ، 367 ، 2 ) - إنّما يكون أيضا للنفس ( ارتسام المعقولات ) إذا اكتسبت ملكة الاتصال . هذا الاتصال علّته قوة بعيدة ، هي " العقل الهيولاني " ، وقوة كاسبة هي " العقل بالملكة " ، وقوة تامّة الاستعداد لها أن تقبل بالنفس إلى جهة الإشراق - متى شاءت - بملكة متمكّنة وهي المسمّاة " بالعقل بالفعل " . ( أشط ، 377 ، 5 ) - ليس كل مجرّد عن المادة كيف كان عقلا بالفعل ، بل كل مجرّد عن المادة التجريد التام حتى لا يكون المادة سببا لقوامه ولا بوجه ما سببا لحدوثه ولا سببا لهيئة بها يتشخّص لتهيّؤه يخرج إلّا ضرب من الفعل . والبرهان الذي يقوم على أن كل مجرّد عن المادة عقل بالفعل إنما يقوم على المجرّد التجريد التام الذي لا توسّط للمادة في هيئة تشخّصية ولا في هيئة في استعداده . ( رمر ، 2 ، 7 ) - القوة النظرية إذا تارة تكون نسبتها إلى الصورة المجرّدة . . . نسبة مّا بالقوة المطلقة ، حتى تكون هذه القوة للنفس لم تقبل بعد شيئا من الكمال الذي بحسبها ، وحينئذ تسمّى عقلا هيولانيّا . وهذه القوة التي تسمّى عقلا هيولانيّا موجودة لكل شخص من النوع . وإنّما سمّيت هيولانية تشبيها بالهيولى الأولى ، التي ليست هي بذاتها ذات صورة من الصور ، وهي موضوعة لكل صورة . وتارة نسبة ما بالقوة الممكنة ، وهي أن تكون القوة الهيولانية قد حصل فيها من الكمالات المعقولات الأولى التي يتوصّل منها وبها إلى المعقولات الثانية . . . فما دام إنّما حصل فيه من العقل هذا القدر بعد ، فإنّه يسمّى عقلا بالملكة . . . وتارة نسبة ما بالقوة الكمالية ، وهو أن يكون قد حصل فيها أيضا الصورة المعقولة المكتسبة بعد المعقولة الأولية . . . ويسمّى عقلا بالفعل لأنّه عقل يعقل متى شاء بلا تكلّف اكتساب . . . وتارة يكون نسبة ما بالفعل المطلق ، وهو أن تكون الصورة المعقولة حاضرة فيه ، وهو يطالعها بالفعل ، فيعقلها بالفعل ، ويعقل أنّه يعقلها بالفعل ، فيكون حينئذ عقلا مستفادا . ( رحن ، 67 ، 1 ) - أنظر إلى هذه القوى كيف يرؤس بعضها بعضا ، وكيف يخدم بعضها بعضا ؛ فإنّك تجد العقل المستفاد بل العقل القدسي رئيسا ، ويخدمه الكل ، وهو الغاية القصوى . ثم العقل بالفعل يخدمه العقل بالملكة ، ثم العقل الهيولاني بما فيه من الاستعداد يخدم العقل بالملكة . ثم العقل العملي يخدم جميع هذا ، لأنّ العلاقة البدنية ، كما سيتّضح بعد ، لأجل تكميل العقل النظري وتزكيته ؛ والعقل العملي هو مدبّر تلك العلاقة . ( رحن ، 67 ، 13 ) - العقل بالفعل ليس إلّا صور المعقولات إذا أعدّت في ذات العقل بالقوة ، وبه أخرجته